مكناس تحتفي بعيد الشباب بمشاريع نوعية.. حافلات للتلاميذ وسيارات إسعاف لخدمة الأمهات والأطفال

في أجواء احتفالية مميزة بمناسبة الذكرى الثانية والستين لعيد الشباب المجيد، شهدت عمالة مكناس صباح يوم الخميس 21 غشت 2025 حدثا بارزا تمثل في إشراف عامل عمالة مكناس، رفقة الوفد الرسمي المرافق له، على إطلاق سلسلة من المبادرات التنموية التي تندرج في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وقد شكل تسليم ست حافلات للنقل المدرسي لحظة بارزة في هذا الاحتفال، حيث ستستفيد منها أزيد من 340 تلميذة وتلميذاً من الوسط القروي، وذلك بتكلفة إجمالية بلغت 2.238.000 درهم. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين ظروف التمدرس وتقليص الهدر المدرسي خاصة في صفوف تلاميذ السلك الثانوي الإعدادي، بما يضمن فرصاً أوفر للتمدرس المتكافئ ويعزز مقومات التنمية المحلية.
وفي خطوة أخرى لا تقل أهمية، جرى توزيع سيارتي إسعاف مجهزتين لفائدة جماعتي واد الجديدة والدخيسة، بكلفة إجمالية وصلت إلى 730.800 درهم بتمويل كلي من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. هذه المبادرة تروم النهوض بصحة الأم والطفل عبر تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة في المناطق القروية، والرفع من مؤشرات السلامة الصحية من خلال تقليص وفيات الأمهات والأطفال وتشجيع الولادة تحت إشراف طبي.
كما شمل البرنامج توزيع مفاتيح ثلاث حافلات للنقل المدرسي لفائدة جمعيات تعنى بالأطفال في وضعية إعاقة، بكلفة إجمالية قدرها 996.150 درهما. هذه الخطوة جاءت لدعم المجهودات المبذولة من قبل المجتمع المدني في مجال إدماج هذه الفئة وتمكينها من الاستفادة من التمدرس في ظروف لائقة داخل مراكز الاستقبال التي أُنجزت بدورها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
هذه العمليات المتنوعة تعكس العناية الخاصة التي تحظى بها فئة الشباب والأطفال في الاستراتيجيات التنموية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يضع الأجيال الصاعدة في صلب كل المشاريع الإصلاحية باعتبارها رافعة أساسية لمغرب المستقبل وضمانة لاستمرار ديناميته التنموية الشاملة.
بهذه المبادرات، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعزيز دورها كآلية رائدة للنهوض بالعدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المجالية المستدامة، في تجسيد حي للرؤية الملكية التي تراهن على الاستثمار في الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للمغرب.