مخالفات السير تُشعل الجدل.. شكاوى بالمحاكم وتساؤلات بالبرلمان حول قانونية المحاضر

تشهد المحاكم المغربية تزايدًا في عدد القضايا المتعلقة بمخالفات السير، إذ يلجأ العديد من المواطنين للطعن في محاضر تم تحريرها ضدهم بدعوى خرق مقتضيات مدونة السير. وأمام تكرار صدور أحكام قضائية تقضي ببطلان هذه المحاضر، انتقل الجدل إلى قبة البرلمان.

فريق التقدم والاشتراكية وجه سؤالاً كتابيًا لوزير النقل واللوجستيك، يطلب فيه توضيحات بشأن مدى قانونية بعض محاضر المخالفات، خصوصًا تلك المسجلة عبر الرادارات المتنقلة، أو في ظروف يعتبرها المواطنون “غير قانونية أو تعسفية”.

وأشار الفريق النيابي إلى أن مراقبة المخالفات المرتبطة بالسرعة، أو استعمال الهاتف أثناء القيادة، أو عدم وضع حزام السلامة، تُعد من اختصاص الأمن الوطني والدرك الملكي، إلا أن بعض الممارسات المثيرة للجدل بدأت تطفو على السطح.

ومن بين أبرز هذه الممارسات، حسب مضمون السؤال، نصب رادارات خفية دون أي علامات تحذيرية، أو لجوء بعض الأعوان للاختباء بهدف مباغتة مستعملي الطريق، بل وحتى استخدام تطبيقات التراسل الفوري في إثبات المخالفات، أو تحرير محاضر من طرف عون لم يعاين الواقعة بشكل مباشر.

هذه الأساليب، وفق الفريق البرلماني، دفعت بعدد من المحاكم إلى إسقاط محاضر معاينة بسبب خرقها لمقتضيات مدونة السير، التي تشترط مساطر وإجراءات محددة لضمان قانونية تحرير المحاضر.

وأكد الفريق على أن الغاية من استخدام تقنيات مراقبة السرعة يجب أن تكون الحد من الحوادث، وليس التربص أو افتعال المخالفات، داعيًا إلى تفادي أي لبس أو تجاوز في تطبيق القانون قد يؤدي إلى نزاعات قضائية لا طائل منها.

واختتم “التقدم والاشتراكية” سؤاله بدعوة الوزير للكشف عن الإجراءات التي ستُتخذ لتفادي الاستعمال غير السليم لبعض المقتضيات القانونية، خاصة ما يتعلق بإخفاء الرادارات أو تحرير محاضر لا تتوافق مع المساطر المنصوص عليها في القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *