الساعة الإضافية تشعل الجدل من جديد.. بين غضب الشارع وإصرار الحكومة

مع اقتراب نهاية شهر رمضان، عاد الجدل حول الساعة الإضافية إلى الواجهة، خاصة بعد إعلان الحكومة عن موعد استئناف العمل بها.

البرلمانية فاطمة التامني، النائبة عن تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي، سبق أن وجهت سؤالًا كتابيًا لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، دعت فيه إلى الاستماع لمطالب فئات واسعة من المغاربة الرافضين لهذه الساعة.

وطالبت التامني بإلغائها نهائيًا، مشيرة إلى الأضرار التي تسببها، خصوصًا للأطفال والتلاميذ والآباء والعاملات اللواتي يضطررن لمغادرة بيوتهن في ساعات مبكرة من الصباح. كما أكدت أن دراسات واستطلاعات عدة أظهرت وجود علاقة بين الساعة الإضافية والاضطرابات النفسية والاجتماعية التي يعاني منها المواطنون.

وأوضحت البرلمانية أن دولًا عديدة، من بينها الصين والأرجنتين وتونس وروسيا، جربت هذه الساعة ثم تراجعت عنها بعد الوقوف على آثارها السلبية على الإنتاجية والمردودية. كما تساءلت عن أسباب تحول التوقيت الصيفي إلى نظام دائم، ولماذا يتم التخلي عنه خلال شهر رمضان فقط، داعية الحكومة إلى التجاوب مع مطالب المواطنين وإلغاء هذا القرار.

في المقابل، دافعت غيثة مزور، الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن استمرار العمل بالساعة الإضافية، مستندة إلى دراسة لم تكشف عن مصدرها، تفيد بأن هذا التوقيت يساهم في ترشيد استهلاك الطاقة، وهو أمر مهم في ظل الأوضاع الدولية الحالية.

وأضافت الوزيرة أن الساعة الإضافية تساعد في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ما ينعكس إيجابًا على البيئة وصحة المواطنين.

وكان رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، الذي أقر هذا النظام خلال ولايته، قد دافع بدوره عن الساعة الإضافية، معتبرًا أنها تحقق فوائد متعددة، رغم عدم الكشف عن تفاصيل الدراسة التي استندت إليها الحكومة آنذاك.

العثماني واجه انتقادات واسعة من الرافضين لهذا القرار، لكنه وصف الجدل المثار حوله بالمبالغ فيه، مشددًا على أن الأمر لا يتعلق بـ”كارثة”، كما يروج البعض، بل هو “اختيار” تم اتخاذه لترشيد استهلاك الطاقة، دون تقديم أرقام أو معطيات دقيقة لدعم هذا الطرح.

الساعة_الإضافية #إلغاء_الساعة_الإضافية #الحكومة_المغربية #عزيز_أخنوش #غيثة_مزور #فاطمة_التامني #المغرب #التوقيت_المعمول_به #الجدل_المستمر #حقوق_المواطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *