شبهات فساد بسوق گيسر.. تحقيقات تكشف التلاعب بالمداخيل وتثير تساؤلات حول حماية مسؤولين في سطات

يستمر ملف مداخيل سوق جماعة گيسر في إثارة تساؤلات واسعة حول طريقة تدبير الموارد المالية المحلية، وسط حديث متزايد عن وجود شبهات فساد وتلاعب بالمداخيل. وقد أطلقت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقات موسعة، حيث استدعت ثلاثة أعضاء من المجلس السابق للجماعة في إطار مساعيها للكشف عن ملابسات تسيير السوق المحلي ومراجعة سير شركة “مجموعة أسواق گيسر للتنمية المحلية” منذ تأسيسها وحتى حلّها.
تأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث تتزايد مطالب الساكنة في إقليم سطات بمحاسبة المسؤولين المتورطين في سوء التدبير، وفي مقدمتهم أولئك الذين استغلوا النفوذ والزبونية لمصلحتهم الخاصة. هذه الأوضاع قد دفعت الأنظار نحو عامل الإقليم، أبو زيد، الذي يواجه اتهامات واضحة بحماية بعض المسؤولين رغم التورط المتكرر في شبهات فساد.
تتداول الشائعات في كل مكان؛ في الشوارع والمقاهي والأسواق، وحتى بين السماسرة الذين يرددون الاتهامات بصوت عالٍ حول الأسباب التي تجعل بعض المسؤولين يواصلون شغل مناصبهم رغم ما يثار عنهم من شبهات فساد. هذه الأوضاع المثيرة للقلق تطرح تساؤلات مشروعة حول السر وراء استمرار هؤلاء المسؤولين في مواقعهم رغم تصاعد الحديث عن الفساد الذي ينخر الإقليم.
بينما تراهن السلطات العليا في البلاد على تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد، يظل الوضع في سطات مثالًا حيًا على الجمود الإداري الذي يعوق تطور المنطقة. إن تصاعد هذه الملفات يتطلب تدخلاً حازمًا من الجهات المعنية لضمان محاسبة المسؤولين وحماية المال العام، حتى يعاد بناء الثقة المفقودة بين ساكنة الإقليم ومؤسسات الدولة.
فهل ستتحرك السلطات العليا لطي هذا الملف وإعادة الثقة إلى ساكنة سطات، أم أن الوضع سيظل على حاله في غياب إجراءات ملموسة؟