دعوات حقوقية ومدنية لإلغاء حكم السجن بحق فؤاد عبد المومني

وقع نحو 300 ناشط حقوقي ومدني ومثقف من دول المغرب العربي وفرنسا على عريضة تطالب بإلغاء الحكم بالسجن الصادر بحق الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني، المعروف بانتقاداته للسلطات. ورغم صدور الحكم، فإن تنفيذه يبقى معلقًا إلى حين البت فيه من طرف محكمة النقض، وفق ما أكده دفاعه.
وأكد الموقعون أن التهم الموجهة لعبد المومني كان يفترض أن تخضع لقانون الصحافة والنشر، الذي لا ينص على عقوبات سالبة للحرية، لكن محاكمته جرت بموجب القانون الجنائي. واعتبروا أن هذه الإدانة تعكس نهجًا قمعيًا تنتهجه أنظمة الحكم في المنطقة بهدف إسكات الأصوات الداعية إلى حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية.
وطالب الموقعون بـإلغاء الحكم والإفراج عن جميع معتقلي الرأي في المغرب وباقي دول المغرب العربي. وجمعت العريضة 295 توقيعًا حتى يوم الاثنين، من بينهم شخصيات بارزة مثل الناشطين الحقوقيين التونسيين سناء بن عاشور ومختار الطريفي، والرئيس السابق لمنظمة “أطباء بلا حدود” روني برومان، والمؤرخة التونسية-الفرنسية صوفي بسيس، وأستاذ الفلسفة الفرنسي إيتيان باليبار.
وكان عبد المومني، العضو في فدرالية اليسار الديمقراطي والمعروف بنشاطه في محاربة الرشوة، قد تعرض للملاحقة القضائية في أكتوبر الماضي بتهم “نشر ادعاءات كاذبة”، و”التشهير”، و”إهانة هيئة منظمة”، وذلك على خلفية منشور على فيسبوك تحدث فيه عن تراجع النفوذ الفرنسي عالميًا، ورفض باريس الرضوخ لابتزاز دولة ضعيفة تستعمل كافة أوراق الضغط، بما في ذلك التجسس.
وقد جاءت هذه التدوينة تعليقًا على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، والتي هدفت إلى تجاوز التوتر الدبلوماسي بين البلدين. واعتبرت النيابة العامة أن تصريحات عبد المومني تتجاوز حدود حرية التعبير، وتضمنت مزاعم تمس بمصالح المملكة وبعض مؤسساتها، مما استوجب متابعته قضائيًا.
يُذكر أن المغرب كان قد وُجهت إليه اتهامات في عام 2021، ضمن تحقيق نشرته وسائل إعلام دولية، باستخدام برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس” لاستهداف هواتف سياسيين فرنسيين، بينهم ماكرون، إضافة إلى نشطاء مغاربة، من بينهم عبد المومني نفسه. وقد نفت الحكومة المغربية هذه الاتهامات بشدة، ورفعت دعاوى قضائية ضد وسائل الإعلام التي نشرتها في فرنسا وإسبانيا وألمانيا، إلا أن القضاء الفرنسي رفض قبول تلك الدعاوى عام 2023.