رشوة بقيمة “100 درهم” تطيح بعون سلطة ضواحي مكناس

ألقت عناصر الدرك الملكي القبض على عون سلطة برتبة “شيخ” يعمل بالجماعة القروية الدخيسة، ضواحي مكناس، بعد ضبطه متلبسًا بتلقي رشوة بقيمة 100 درهم. هذه الواقعة تأتي في سياق الجهود المستمرة لمحاربة الفساد الإداري الذي يُعيق حصول المواطنين على حقوقهم المشروعة.

وجاء توقيف المعني بالأمر عقب شكاية هاتفية تقدمت بها مواطنة عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن الرشوة، حيث اشتكت من تعرضها للابتزاز من طرف “الشيخ” مقابل تسريع إجراءات إدارية مرتبطة بالأراضي السلالية التابعة للجماعة. هذا النوع من الابتزاز أصبح مألوفًا في العديد من الإدارات، حيث يجد المواطن نفسه مضطرًا لدفع مبالغ مالية لإنجاز معاملات من المفترض أن تكون مجانية وبسيطة.

بتنسيق بين النيابة العامة والدرك الملكي، تم نصب كمين مُحكم للعون المتهم، ليتم ضبطه متلبسًا بتلقي المبلغ المذكور، في مشهد يعكس مدى تفشي بعض الممارسات التي تسيء إلى صورة الإدارة المحلية. فور اعتقاله، جرى اقتياده إلى مركز الدرك لتحرير محضر قانوني بالواقعة، قبل أن يوضع تحت تدبير الحراسة النظرية لمواصلة التحقيقات.

هذه الواقعة تعيد طرح التساؤلات حول مدى فعالية آليات الرقابة على أعوان السلطة، ودور الجهات المختصة في اجتثاث الفساد من جذوره بدل الاكتفاء بمعالجة الحالات المعزولة. فهل سيكون هذا التوقيف مجرد حلقة في مسلسل مستمر، أم أن السلطات عازمة فعليًا على إنهاء هذه الظاهرة التي تمس بثقة المواطنين في الإدارة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *