البواري يطيح بأتباع الصديقي ويعيد ترتيب وزارة الفلاحة بتعيينات جديدة

يقترب أحمد البواري من استكمال عملية التخلص من بقايا تيار محمد الصديقي داخل وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات، خصوصًا بعد تعيينه لسبعة مديرين مركزيين على رأس مديريات هامة، منها اثنتان في قطاع الصيد البحري.
تأتي هذه التعيينات عقب سلسلة من التغييرات التي شهدتها الوزارة الأسبوع الماضي، حيث قام البواري، الذي يترقب الجميع منه تحريك ملفات “سمسرة الأراضي” التي تأخرت كثيرًا، بإعفاء عدد من المديرين الذين طالت فترة ولايتهم، ليعوضهم بأسماء جديدة. معظم هذه الأسماء تنتمي إلى الوزارة نفسها، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة، إذ لم يلجأ البواري إلى استقدام موظفين من خارج الوزارة، بل فضل الاستفادة من كفاءات داخلية.
الهدف من هذه التعيينات والإعفاءات الواسعة هو خلق فريق عمل منسجم، بعيد عن التكتلات والمصالح الشخصية. وقد سعى البواري إلى إبعاد بعض المديرين الذين كانت لهم امتدادات مع الوزير السابق، وكانوا يعتبرون معوقات للتوجهات الجديدة التي يسعى الوزير الحالي إلى تطبيقها، والتي تتسم بالاستقامة والشفافية.
من المتوقع أن يواصل البواري “تنقية” الوزارة من إرث الماضي، حيث يتوقع أن تشمل الإعفاءات القادمة بعض الأسماء البارزة في المديريات الجهوية للفلاحة، والتي لا يزال بعضها متأثرًا بسياسات الوزير السابق محمد الصديقي.
فيما يخص الأسماء الجديدة التي تم تعيينها، فقد تم تعيين بلال حجوجي مديرًا للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، وهو الذي كان يشغل منصب مدير التعليم والتكوين والبحث. كما تم تعيين بشرى شرفي في منصب مديرة التعليم والتكوين والبحث، لتكون بذلك أول امرأة في هذا المنصب، قادمة من رئاسة قسم التعليم التقني والتكوين المهني في المديرية نفسها.
أما عبد الهادي سبيع فقد تم تعيينه مديرًا لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، وهو الذي كان يشغل منصب رئيس مصلحة التتبع والتقييم بنفس المديرية. وتم تعيين لمياء الغوتي مديرة للمعهد الوطني للبحث الزراعي، بعد أن كانت نائبة مدير التعاون والشراكة والتنمية بمعهد الحسن الثاني.
فيما ترقى محمد الأمين العمراني، الرئيس السابق لقسم الشؤون الإدارية والقانونية، إلى منصب مدير الشؤون الإدارية والقانونية بقطاع الفلاحة.
أما في قطاع الصيد البحري، فقد تم تعيين عبد الحكيم أوراغ مديرًا لمراقبة أنشطة الصيد البحري، بعد أن شغل منصب رئيس قسم الجودة والتطوير. كما تم تعيين محمد احمامو مديرًا للتكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، بعد أن كان يشغل منصب مدير المعهد العالي للصيد البحري بأكادير.
وفي إطار هذه التعيينات، ينتظر من مجيد لحلو، الذي تم تعيينه مفتشًا عامًا لوزارة الفلاحة (قطاع الفلاحة)، أن يفتح ملفات الفساد في العديد من المديريات المركزية والجهوية، وأن يعيد لعمل التفتيش هيبته، من خلال إحالة ملفات الفساد إلى محاكم جرائم الأموال، وذلك بهدف استعادة الشفافية والمصداقية داخل الوزارة.