تأخر تنفيذ الحركة الانتقالية يثير ارتباكًا في صفوف القضاة

أفرج المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن الحركة الانتقالية للقضاة الخاصة بدورة شتنبر، بهدف تعزيز الأداء القضائي وتحسين توزيع الكفاءات بين المحاكم. ورغم صدور القرارات في نهاية يناير، لا يزال بعض القضاة المستفيدين ينتظرون تنفيذ انتقالهم، على عكس زملائهم الذين توصلوا بقراراتهم في وقت وجيز، رغم أن بعضهم يعمل في الدوائر القضائية نفسها، بل حتى داخل المحكمة ذاتها.

هذا التأخير خلق إشكالات للقضاة المعنيين، خاصة مع ما يرافق الانتقال من تبعات على الاستقرار الأسري والتكيف مع بيئة جديدة. ويسعى المجلس إلى معالجة هذه الإشكالات في ظل الخصاص الذي تعانيه بعض المحاكم، والتغييرات التي تفرضها حركة انتقال القضاة.

وشملت هذه الحركة تعيين ستة قضاة، من بينهم نائب الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الذي تم تعيينه مستشارًا بمحكمة النقض، إضافة إلى خمسة قضاة آخرين. كما تم نقل 139 قاضيًا من محاكمهم بناءً على مؤشرات التنقيط التي تراعي الأداء المهني والخبرة، بهدف تحقيق توزيع متوازن للكفاءات القضائية.

ولتغطية الخصاص في بعض المحاكم، تم نقل خمسة قضاة لضمان استمرارية العمل القضائي، فيما شملت الحركة انتقال 12 قاضيًا في إطار تبادل بين المحاكم لتعزيز توزيع الخبرات. كما تم نقل سبعة قضاة إلى محاكم جديدة استجابة للتطورات في النظام القضائي، إضافة إلى نقل أحد القضاة لأسباب صحية، مراعاةً للظروف الشخصية للقضاة.

وفي سياق آخر، شهدت السنة الماضية تقدمًا في معالجة الملفات التأديبية، حيث أكد المجلس أنه نجح في تصفية أغلب القضايا المتراكمة، بفضل دعم المفتشية العامة وتعزيزها بالموارد اللازمة. وأسهمت لجنة التأديب في تسريع البت في هذه الملفات، مما انعكس إيجابيًا على الوضع الإداري للقضاة، سواء من حيث ترقياتهم أو من حيث تخفيف الضغوط النفسية عنهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *