إلغاء شعيرة الأضحية ينعش المضاربين.. وأسعار اللحوم تواصل استفزاز المغاربة

رغم القرار الملكي بعدم القيام بشعيرة ذبح الأضحية، إلا أن أسعار اللحوم بالمغرب لم تشهد أي انخفاض يُذكر، ما أثار استياء المستهلكين الذين لم يلمسوا أي انعكاس إيجابي لهذا القرار على قدرتهم الشرائية. في المقابل، استغل بعض تجار الماشية تراجع الأسعار في أسواق المواشي لتحقيق أرباح إضافية عبر توريدها إلى المجازر، دون أن يستفيد المواطن العادي من هذا الانخفاض.

وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني عدي شجري، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، نبه فيه إلى استمرار ارتفاع أسعار اللحوم رغم إلغاء شعيرة الذبح، وغياب أي إجراءات حكومية لمواكبة هذا القرار الملكي.

وأشار شجري إلى أن المغاربة استبشروا خيرًا بالقرار الملكي الذي رفع الحرج عن فئات واسعة من الأسر المتوسطة والفقيرة، والتي تعاني من ضغوط اقتصادية متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة. لكنه في المقابل، شدد على أن التحديات المناخية والاقتصادية، خاصة تداعيات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف، أثرت بشكل كبير على قطاع تربية المواشي، ما تسبب في تراجع أعداد القطيع الوطني وتفاقم معاناة الفلاحين الصغار والكسابة، رغم الدعم الحكومي الذي ظل محدود الأثر.

وأكد النائب البرلماني على ضرورة الكشف عن التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمواكبة القرار الملكي، بما يشمل إجراءات ملموسة لدعم الفلاحين والكسابة، وضمان توفير الأعلاف بكميات كافية وبأسعار مدعمة، بما يساهم في استقرار القطاع والحفاظ على القطيع الوطني، مع تحقيق توازن بين مصلحة المربين وقدرة المستهلكين على تحمل تكاليف المعيشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *