مجلس المنافسة يدخل على خط أسعار الأدوية.. أرباح خيالية تحت المجهر

يستعد مجلس المنافسة لعقد جلسة استماع مع الفاعلين في قطاع الأدوية، غدًا الخميس، في إطار تحقيق ذاتي حول الوضع التنافسي لهذا المجال، الذي يشهد أرباحًا مرتفعة تؤثر على أسعار الأدوية مقارنة بدول أخرى، وهي الجلسة التي ستكون فرصة لمناقشة ملفات حساسة، من بينها سياسة استيراد الأدوية، حيث أثيرت شبهات حول مختبرات تدّعي امتلاك وحدات صناعية محلية بينما تعتمد فعليًا على الاستيراد لإغراق السوق.

وستكون قضية توزيع الأدوية والسياسات المتبعة من بين النقاط الرئيسية، إذ يسعى المجلس إلى دراسة مختلف الجوانب قبل إصدار تقريره الذي يتضمن توصيات قد تؤثر على معادلة الأسعار داخل القطاع، كما أن الأرباح المحققة من قبل المختبرات والموزعين والصيادلة ستكون تحت المجهر، نظرًا لتأثيرها المباشر على أسعار البيع.

الأرقام المطروحة تكشف عن هامش ربح مرتفع، حيث تصل النسبة إلى 57% للصيادلة و11% للموزعين بالجملة بالنسبة للأدوية التي يقل سعرها عن 166 درهمًا، بينما تنخفض إلى 47% للصيادلة و11% للموزعين عندما يتراوح السعر بين 166 و588 درهمًا، أما بخصوص الأدوية التي يتراوح سعرها بين 588 و1766 درهمًا، فيحصل الصيدلي على هامش ربح جزافي قدره 300 درهم، ويرتفع إلى 400 درهم إذا تجاوز السعر 1766 درهمًا، فيما يقتصر هامش ربح الموزعين بالجملة على 2%، وهو ما يثير احتجاجاتهم.

وسبق وأن أثاره الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع هذا الملف حيث انتقد بشدة الفارق الكبير بين السعر المصرح به عند الاستيراد والسعر المطبق في السوق، والذي قد يصل إلى 300%، وأكد في نفس الصدد أن الحكومة ستتدخل لضبط هذا القطاع في سياق إصلاحات التغطية الصحية، بهدف تمكين المواطنين من الولوج إلى العلاج والأدوية بأسعار معقولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *