اختفاء غامض لرجل أعمال بطنجة.. اختطاف هوليودي أم تصفية حسابات؟

تشهد مدينة طنجة منذ يومين حالة استنفار أمني وتحريات مكثفة تجريها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بمشاركة عناصر قادمة من العاصمة، وذلك على خلفية اختفاء رجل أعمال في ظروف غامضة منذ الساعات الأولى من صباح الأحد.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأمر يتعلق بعملية اختطاف تمت داخل قبو العمارة التي يقطن بها وسط المدينة، حيث وثقت كاميرات المراقبة تحركات مشبوهة لأشخاص كانوا يترصدون الضحية قبل وصوله إلى المرأب لركن سيارته. وقد أظهرت التسجيلات قيام الجناة بنقل المختطف على متن سيارة نحو وجهة مجهولة، في عملية محكمة تضمنت قطع الإنارة العمومية عن الشارع الذي شهد الواقعة قبل 24 ساعة من تنفيذها.
عائلة المختطف توجه أصابع الاتهام إلى أحد معارفه، إذ أفادت زوجته بأن زوجها سبق أن أخبرها بأنه في حال تعرضه لأي مكروه فإن الأشخاص الذين يشتبه فيهم هم المسؤولون. كما أكد شقيقه أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من مجهول، طالبه فيه بتسليم مبلغ مالي تمت سرقته في الدار البيضاء مقابل إطلاق سراح المختطف.
وتدور التكهنات حول صلة القضية بعملية سرقة تعرضت لها إحدى العائلات الشهيرة في طنجة، المتخصصة في صرف العملات، حيث تم الاستيلاء على مليارات السنتيمات في الدار البيضاء، ويشتبه في تورط المختطف فيها، وهو ما تنفيه أسرته بشكل قاطع.
الواقعة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق أن تعرض المختطف لمحاولة اعتداء بواسطة سلاح ناري بمنطقة طنجة البالية، بعد أن حاصرته سيارتان خلال عودته من تطوان، وتمكن حينها من النجاة بأعجوبة، ليضع شكاية في الموضوع. كما اكتشف لاحقًا وجود أجهزة تعقب مثبتة أسفل سيارته وسيارة زوجته، ما زاد من مخاوف العائلة التي تعيش حالة من الرعب والترقب.
وتواصل المصالح الأمنية تحرياتها لفك لغز هذه القضية التي أثارت صدمة في أوساط معارف الضحية، بالنظر إلى الأسلوب الهوليودي الذي نُفذت به، في مشهد أقرب إلى أفلام الجريمة المنظمة.