هل يتحكم النفوذ السياسي والقرابات العائلية في تعيين عميد كلية الحقوق بطنجة؟

تتصاعد المخاوف في الأوساط الأكاديمية بشأن عملية اختيار عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، وسط خشية من تأثير الولاءات السياسية والقرابات العائلية في اتخاذ القرار، ويأتي هذا بعد تشكيل رئيس جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، بوشتى المومني، لجنة لانتقاء ملفات الترشح لهذا المنصب.
وحسب المعطيات المتوفرة، تم ترتيب المرشحين وفقًا لاختيار الملفات، حيث جاء “أحمد العلالي”، الأستاذ بجامعة محمد الأول بوجدة، في المرتبة الأولى، تلاه العميد الحالي توفيق السعيد في المركز الثاني، بينما احتل عبد الله أبو عوض المرتبة الثالثة. ورغم أن المعايير المعتمدة في الانتقاء تركز على الكفاءة الأكاديمية، فإن هناك مخاوف من تأثير العلاقات الشخصية والولاءات السياسية على ترتيب المرشحين.
تتمثل المخاوف الرئيسية في العلاقة العائلية بين العميد الحالي توفيق السعيد وعمه جلال السعيد، صاحب النفوذ الواسع، ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه القرابة في عملية اتخاذ القرا،. كما يثير ارتباط عبد الله أبو عوض بحزب التجمع الوطني للأحرار وعلاقاته بالنائب البرلماني “الحاج السيمو” القلق من تدخلات سياسية قد تؤثر في نتيجة التعيين.
وكانت جامعة عبد المالك السعدي قد أعلنت في يوليوز الماضي عن فتح باب الترشيحات لهذا المنصب، ما دفع أكثر من 30 أستاذًا من مختلف الكليات لسحب استمارات الترشيح عبر الموقع الإلكتروني للجامعة، مما يعكس حجم التنافس على هذا المنصب الرفيع.
من المتوقع أن يصادق المجلس الحكومي على الاسم الفائز بعد إجراء مقابلات مع اللجان المعنية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأكاديمي ويفتح المجال للتكهنات والمخاوف من أن تؤثر عوامل غير أكاديمية في القرار النهائي.