زيت الزيتون البرازيلي على موائد المغاربة.. والمخطط الأخضر في قفص الاتهام

بعد استيراده نحو 2000 طن من اللحوم البرازيلية العام الماضي، يواصل المغرب توسيع شراكته مع البرازيل في قطاعات حيوية، إذ يستعد لاستقبال أول شحنة من زيت الزيتون البرازيلي. هذه الخطوة تأتي في ظل أزمة غير مسبوقة يشهدها قطاع الزيتون في المغرب، حيث أدى الجفاف الحاد إلى تراجع الإنتاج المحلي بشكل كبير، مما دفع الحكومة إلى البحث عن بدائل لتأمين حاجيات السوق من زيت الزيتون.

مصادر مهنية أكدت أن الجفاف الذي ضرب مناطق الإنتاج الرئيسية مثل فاس-مكناس ومراكش-آسفي أدى إلى انخفاض الإنتاج بأكثر من 60%، وهو ما انعكس على الأسعار التي تجاوزت 120 درهماً للتر في بعض الأسواق، مسجلة ارتفاعاً يفوق 100% مقارنة بالسنوات الماضية.

في المقابل، تبرز البرازيل كمنتج صاعد في سوق زيت الزيتون، مستفيدة من تقنيات حديثة في الاستخراج ومعايير جودة صارمة، مما يجعلها قادرة على تلبية الطلب المغربي المتزايد. ويعكس هذا التوجه اعتماد المغرب بشكل متزايد على شركاء جدد في تأمين الإمدادات الغذائية، وهو ما يثير التساؤلات حول مدى نجاح المخطط الأخضر، الذي روّج له رئيس الحكومة الحالي، عزيز أخنوش، خلال فترة توليه وزارة الفلاحة.

ورغم الميزانيات الضخمة التي رُصدت لهذا المخطط، لم ينجح في تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل أصبح المغرب يواجه تحديات حقيقية في ضمان أمنه الغذائي، مما أجبره على البحث عن حلول خارجية لتعويض النقص في مواد أساسية مثل زيت الزيتون، في مشهد يعكس فشل السياسات الزراعية التي كان يُفترض أن تضمن السيادة الغذائية للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *