الحسين اليماني: لا خلاص من الغلاء إلا بإسقاط قانون تحرير الأسعار

في خضم تصاعد الغضب الشعبي بسبب موجة الغلاء، عاد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز المنضوية تحت لواء “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، ليؤكد أن لا حلّ حقيقيًا للتحكم في الأسعار إلا بإسقاط قانون تحرير الأسعار، معتبرًا أن الاستمرار في هذه السياسة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى الاقتصادية واستنزاف جيوب المغاربة.
وفي تدوينة على حسابه في فيسبوك، شدد اليماني على أن استقرار الأسعار في المغرب لن يتحقق إلا عبر إرساء آليات المنافسة الشريفة، والقضاء على اللوبيات التي تتحكم في السوق وتوجه الأسعار وفق مصالحها الخاصة، مضيفًا أن الوضع الحالي يكرس الاحتكار ويجعل المواطن العادي هو الضحية الأولى في معادلة الأسعار الملتهبة.
وحذر النقابي البارز من أن موت الفلاح و”الكساب” نتيجة هذا الوضع لا يعني سوى السير نحو هاوية الجوع، في وقت يبدو فيه أن الدولة اختارت الصمت أمام اختلالات السوق، مشيرًا إلى أن النقاشات التي تدور في الفضاء الافتراضي لن تكون كافية لإنقاذ المغاربة من الغلاء، ما لم تترجم إلى حراك حقيقي يضغط من أجل تغيير جذري للسياسات الاقتصادية الحالية.
وفي سياق متصل، أوضح اليماني أن الحديث عن إلغاء عيد الأضحى قد يساهم في تراجع مؤقت لأسعار اللحوم الحمراء، لكنه سيؤدي لاحقًا إلى ارتفاع أكثر حدة، لأن الخلل ليس في الطلب فقط، بل في البنية الاقتصادية التي باتت تخدم فئة قليلة على حساب الأغلبية.
وتساءل عضو المجلس الوطني لفدرالية اليسار الديمقراطي في ختام تدوينته: “هل سينتصر الشعب لنفسه كما فعل مول السردين؟”، في إشارة إلى النضالات الشعبية السابقة ضد الغلاء، وكأنه يلمّح إلى أن الحلّ لا يكمن فقط في التشخيص، بل في قدرة المجتمع على التحرك وفرض التغيير من الأسفل.