الغلوسي: القرار الملكي حكيم.. والمغاربة بحاجة إلى عدالة ومحاسبة حقيقية

أثار قرار الملك محمد السادس، بصفته أميرًا للمؤمنين، بإلغاء شعيرة عيد الأضحى لهذا العام تفاعلًا واسعًا، حيث وصفه محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بأنه “حكيم” وأدخل “فرحة واضحة على وجوه البسطاء” في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة. ومع ذلك، يرى الغلوسي أن المغاربة لا يحتاجون فقط إلى لحظات الفرح، بل إلى عدالة حقيقية ومحاسبة صارمة للمفسدين الذين يستغلون مناصبهم لمراكمة الثروات على حساب الشعب.
وفي تدوينة نشرها على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، أكد الغلوسي أن القرارات ذات البعد الإنساني والاجتماعي، مثل إلغاء عيد الأضحى والعفو عن الصحفيين، ينبغي أن تعقبها خطوات أكثر جرأة، تشمل العفو عن معتقلي حراك الريف والنشطاء الحقوقيين. واعتبر أن مثل هذه الخطوات من شأنها أن تعزز الوحدة الوطنية وتؤسس لمغرب جديد قائم على قيم العدالة والكرامة.
كما أعرب عن قلقه من استمرار استغلال بعض المسؤولين لنفوذهم لتكديس الثروات وتجاهل المصلحة العامة، مشددًا على ضرورة إحالة جميع تقارير الفساد ونهب المال العام على القضاء لمحاسبة المتورطين. وأضاف: “المغاربة بحاجة إلى قرارات شجاعة وحازمة تضع حدًا لاستغلال المناصب لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المواطنين.”
واختتم الغلوسي تدوينته بالتأكيد على أن الشعب المغربي يتطلع إلى إصلاحات حقيقية تضع حدًا لهيمنة لوبيات الفساد، معتبرًا أن المحاسبة العادلة والتوزيع المنصف للثروات هما المفتاح لبناء مستقبل أكثر إنصافًا للمغاربة.