قضية تأسيس مدير ميناء طنجة المتوسط لشركة للخدمات الاستشارية بإسبانيا تصل إلى البرلمان

في سياق قضية تأسيس مدير ميناء طنجة المتوسط لشركة متخصصة في تقديم خدمات الاستشارات الفنية بمدينة فالنسيا الإسبانية، طالبت النائبة عائشة كرجي عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، وزارة النقل واللوجيستيك بتوضيح الإجراءات المتخذة لضمان حماية المعطيات الاستراتيجية المتعلقة بالبنية التحتية للموانئ المغربية.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير النقل واللوجيستيك، أثارت النائبة تساؤلات حول ما إذا كانت هناك تدابير قانونية أو تنظيمية تمنع تسريب المعطيات الحساسة المرتبطة بتسيير الموانئ المغربية إلى جهات أجنبية، كما أكدت على ضرورة ضمان عدم استغلال الخبرات المكتسبة في الموانئ المغربية لصالح دول أو جهات أخرى قد تؤثر على الأمن الاستراتيجي للمملكة.
جدير بالذكر أن تأسيس الشركة الاستشارية في إسبانيا من قبل مدير ميناء طنجة المتوسط، والذي لا يزال يثير تساؤلات عديدة، يعكس غموضًا في التعامل مع المسائل الحساسة التي تتعلق بحماية المعطيات الاستراتيجية. فوسط مخاوف من أن يؤدي هذا التعاون إلى تسريب بيانات قد تمس الأمن الاقتصادي، يظل الأمر بحاجة إلى تدقيق قانوني وتنظيمي أكثر وضوحًا.
ويُنتظر من الحكومة المغربية اتخاذ تدابير صارمة لتنظيم هذه النوعية من الإجراءات والتأكد من أن الخبرات والمعطيات التي يتم اكتسابها في الموانئ المغربية لا تُستغل لصالح أطراف أجنبية، بما يضمن الحفاظ على السيادة الاقتصادية للبلاد وحماية مصالح المواطنين. كما يظل من الضروري أن تقوم الجهات المعنية بتفعيل الشفافية في هذه القضايا، لضمان أن تتم الأمور وفقًا للقانون ومصلحة الوطن العليا.
وتأتي هذه المطالب في وقت حساس، حيث يعتبر قطاع الموانئ من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، مما يرفع من أهمية الحفاظ على سرية المعطيات وحمايتها من أي تسريب قد يؤثر على استقرار المملكة الاقتصادي.