اعتداء شنيع يعيد فتح ملفات السلطة المحلية.. عون سلطة يُتَهم بمحاولة قتل ويترك ضحايا بلا حماية قانونية

في واقعة صادمة هزت دوار بني اهداين بجماعة جبل الحبيب بإقليم تطوان، تعرضت السيدة “أ.ر” لمحاولة اعتداء خطيرة على يد عون السلطة التابع للدوار، ما أسفر عن إصابتها بعاهة مستديمة. الواقعة التي تعود إلى فاتح يوليوز 2024 كادت أن تتحول إلى جريمة قتل لولا تدخل أبناء الدوار في اللحظة الأخيرة.
استفاق سكان الدوار على صراخ الضحية وهي تستنجد بمن ينقذها، بينما كانت ساقطة على الأرض ويدها مكسورة ودماؤها منتشرة في كل مكان، فيما كان زوجها مغشيًا عليه بعد تعرضه هو الآخر لاعتداء عنيف أثناء محاولته الدفاع عنها. المعتدي، المسمى “م.ب”، لم يكتفِ بالاعتداء على الضحية وزوجها، بل انضمت إليه زوجته وأبناؤه، حيث قاموا برشق منزلهما المتواضع بالحجارة، متسببين في أضرار جسيمة بسقفه القصديري.
ورغم خطورة الاعتداء، فوجئت الضحية بتجاهل شكواها من قبل مركز الدرك الملكي بالمنطقة، حيث لم يتم استدعاء المعتدي أو الاستماع إليها في محضر رسمي، ما اضطرها إلى اللجوء إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتطوان. ورغم تقديمها شهادة طبية تثبت عجزها لمدة 45 يومًا، أنكر المعتدي التهم الموجهة إليه عند استدعائه، فيما أكد شاهد عيان أنه رأى الضحية ملقاة على الأرض والدماء تحيط بها، بينما كان المعتدي يحاول الإفلات من قبضة أبناء الدوار وهو يصرخ بتهديدات صريحة بالقتل.
ورغم هذه الشهادة، قررت النيابة العامة في البداية إخلاء سبيل المعتدي بعلة عدم ثبوت الاعتداء، إلا أن الملف أُحيل على قاضي التحقيق، الذي أمر بإجراء خبرة طبية قضائية أكدت تعرض الضحية لعاهة دائمة بنسبة 21%. ومع ذلك، لا تزال الضحية تواجه تهديدات ومضايقات، في ظل محاولات لطمس القضية والتأثير على سير العدالة، وفق ما صرحت به. وتؤكد أنها ستكشف قريبًا عن مزيد من التفاصيل حول الضغوط التي تعرضت لها، في ظل تساؤلات عن دور السلطات في حماية الضحايا وضمان عدم إفلات المعتدين من العقاب.