رمضانيات طنجة الكبرى”.. تظاهرة ثقافية وفنية تعود في نسختها الرابعة لتعزيز إشعاع المدينة

تستعد مدينة طنجة لاستقبال النسخة الرابعة من “رمضانيات طنجة الكبرى”، الحدث السنوي الذي أصبح موعدًا ثقافيًا وفنيًا ثابتًا يثري المشهد الرمضاني لعروس الشمال، ويكرس مكانتها كواحدة من أرقى حواضر البحر الأبيض المتوسط. ويأتي هذا الملتقى في إطار الدينامية التنشيطية التي تعرفها المدينة، بفضل العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذه الحاضرة ذات الموقع الاستراتيجي المتميز.

ووفقًا لما أعلنت عنه مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، فإن النسخة الرابعة من “رمضانيات طنجة الكبرى” ستنطلق من 4 إلى 22 رمضان 1446 هـ (الموافق لـ 4 إلى 22 مارس 2025)، حيث سيكون الجمهور على موعد مع برامج متنوعة وهادفة تجمع بين البعد التربوي والثقافي والاجتماعي والفني، في إطار رؤية تسعى إلى جعل الثقافة رافعة للتنمية والارتقاء بالذوق العام.

في هذا السياق، دعت مؤسسة طنجة الكبرى جميع المنابر الإعلامية بمختلف مكوناتها لحضور الندوة الصحفية الخاصة بتقديم برنامج النسخة الرابعة، والتي ستُعقد يوم الجمعة 28 فبراير 2025 على الساعة السادسة مساءً بقاعة الندوات التابعة لقصر الثقافة والفنون، التابع للمديرية الجهوية لقطاع الثقافة بطريق ملاباطا بطنجة. وتهدف هذه الندوة إلى تسليط الضوء على تفاصيل الفعاليات المبرمجة، وأبرز الشخصيات الثقافية والفنية التي ستشارك في إحياء هذه التظاهرة الرمضانية المتميزة.

منذ انطلاقها، شكلت “رمضانيات طنجة الكبرى” منصةً مفتوحة للإبداع والتبادل الثقافي، حيث تجمع بين فنون المديح والسماع، والعروض المسرحية، والندوات الفكرية، بالإضافة إلى أنشطة اجتماعية ورياضية تُسهم في تعزيز الروابط المجتمعية خلال الشهر الفضيل. وقد أضحت هذه التظاهرة موعدًا سنويًا ينتظره عشاق الثقافة والفنون، لما توفره من محتوى متنوع يجمع بين الأصالة والحداثة.

ويأتي تنظيم هذه النسخة استمرارًا لنهج المؤسسة في جعل الثقافة والفنون في خدمة التنمية، من خلال إشراك مختلف الفاعلين والمؤسسات الثقافية والجمعوية، بما يعزز مكانة طنجة كمركز ثقافي متجدد يسعى إلى الحفاظ على هويته مع الانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية والفكرية.

بفضل منجزات مشروع “طنجة الكبرى”، الذي جعل من المدينة نموذجًا حضريًا متميزًا، تواصل طنجة تعزيز مكانتها كقطب ثقافي وسياحي بارز. وتساهم تظاهرات مثل “رمضانيات طنجة الكبرى” في ترسيخ هذا التوجه، عبر خلق دينامية ثقافية متجددة، تبرز غنى الموروث الثقافي المغربي، وتوفر فضاءً للنقاش والإبداع والتواصل بين الأجيال.

إن النجاح المستمر لهذا الحدث يؤكد الحاجة إلى مبادرات ثقافية جادة تواكب التحولات التي تعرفها المدينة، وتجعل من الثقافة عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة. وفي انتظار انطلاق فعاليات النسخة الرابعة، يظل السؤال مفتوحًا حول الجديد الذي ستحمله هذه الدورة، وكيف ستواصل “رمضانيات طنجة الكبرى” أداء دورها في تعزيز المشهد الثقافي للمدينة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *