ربيع الخليع في قلب العاصفة.. فضيحة السكك الحديدية تصل إلى الإعلام الفرنسي

لم يعد الغضب من تدبير المكتب الوطني للسكك الحديدية مقتصرًا على المغاربة، بل تجاوز الحدود ليصل إلى الصحافة الدولية، حيث كشفت صحيفة لاتريبون الفرنسية عن فضيحة جديدة تعري حجم الاختلالات داخل هذه المؤسسة الحيوية تتجلى في تأخيرات طويلة دون تبرير، ومسافرون عالقون، وغياب تام للمعلومات، في مشهد يعكس الفوضى التي باتت تطبع تسيير “محمد ربيع الخليع” للمكتب الوطني للسكك الحديدية.
بحسب الصحيفة الفرنسية، شهد قطار الدار البيضاء-مراكش صباح أمس الاثنين 24 فبراير توقفًا اضطراريًا في محطة الوازيس استمر لأكثر من ثلاث ساعات، دون أي توضيح من المكتب، وبينما كان الركاب ينتظرون تفسيرًا رسميًا أو حتى اعتذارًا بسيطًا، تُركوا لمصيرهم وسط حالة من الفوضى والتوتر، ما فاقم غضبهم واستياءهم، هذا ولم تكتف “لاتريبون” برصد الحادث، بل أضاءت على واقع السكك الحديدية بالمغرب، حيث ترتفع أسعار التذاكر باستمرار، في مقابل خدمات متدنية وبنية تحتية مهترئة.
ما حدث في الوازيس ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل الأزمات التي تعيشها السكك الحديدية المغربية، فمن القطارات المتوقفة بسبب الأعطاب المتكررة إلى غياب أي رؤية واضحة للتطوير، يجد المسافر المغربي نفسه يوميًا ضحية تدبير عشوائي وقرارات غير محسوبة. فبالإضافة إلى عوض الاستثمار في تحسين الخدمات وتحديث البنية التحتية، ينشغل المكتب الوطني للسكك الحديدية بتبرير فشله والترويج لصورة غير واقعية عن أدائه.
المثير أن الإعلام الفرنسي، الذي طالما ركّز على النجاحات الاستثمارية في المغرب، بدأ الآن في مساءلة القائمين على هذه المؤسسة وهو ما يجعلنا نطىح السؤال، إلى متى سيظل المواطن المغربي رهينة لهذا العبث؟ وأين المحاسبة في مؤسسة يُفترض أن توفر خدمة عمومية تحترم الحد الأدنى من الجودة؟ أسئلة تتردد بقوة، لكن يبدو أن الإجابة عنها لا تزال بعيدة المنال.