أحمد رحو يبرر غرامات المحروقات.. هل يحمي المجلس الشركات أم يساهم في تدهورها؟

دافع أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، عن الغرامات التي فُرضت سابقًا على شركات المحروقات، والتي اعتُبرت مخففة، مؤكدًا أن فرض غرامات مرتفعة قد يعرض هذه الشركات للخطر، وأوضح رحو في اللقاء السنوي للمجلس أن سلطات المنافسة تمتلك الحق في معاقبة الشركات، لكن ليس من حقها “إعدام” شركة بغرامات مالية كبيرة قد تعيق قدرتها على الاستثمار.

وأضاف رحو أن بعض شركات المحروقات التي تم فرض الغرامات عليها حققت أرباحًا سلبية، حيث التهمت الغرامات جزءًا كبيرًا من مداخيلها، وأكد أن الغرامات التي فرضها مجلس المنافسة كانت قوية وأثرت في سلوك الشركات، محذرًا من أن العقاب سيكون مضاعفًا إذا تكرر الخطأ.

وتابع رحو قائلاً؛ “شركات المحروقات تقدم لنا تقاريرها كل ثلاثة أشهر لمتابعة تأثير الأسواق العالمية على السوق المحلي، والمشكلة تكمن في تطبيق التغيرات في أسعار الغازوال والبنزين في السوق المغربي” وأضاف أن وتيرة تطبيق الزيادات في الأسعار تكون سريعة جدًا، في حين أن الانخفاضات تتأخر عند تطبيقها في المغرب، لكنه أشار إلى أن هذه الظاهرة لا تشكل مشكلة كبيرة، حيث تُطبق زيادات وتخفيضات السوق الدولية في المغرب، مع التأكيد على أن السوق الدولي ليس تحت تدخل المجلس أو الشركات.

وفيما يتعلق بهوامش ربح شركات المحروقات، أشار رحو إلى أنه بعد اكتمال الأرقام، سيصدر المجلس دراسة أو تقريرًا تكميليًا حول هوامش الربح الحقيقية لهذه الشركات. وأكد أن المجلس ليس لديه أي ملاحظات سلبية بشأن الزيادات في أسعار المحروقات، مستغربًا من الانتقادات الصحفية، وخاصة التشابه في الأسعار بين الشركات، مؤكدًا أن الشفافية تقتضي أن تعرض الشركات الأسعار بشكل علني.

وأردف رحو أن الأثمان المتشابهة بين الشركات لا تعني تواطؤًا، وأن التركيز يجب أن يكون على هوامش الربح، مشيرًا إلى أن المجلس في انتظار النتائج المالية لشركات المحروقات لمعرفة الهامش الصافي بعد حساب جميع التكاليف، مؤكدًا أن المجلس لا يعلق على الهوامش إلا إذا كانت هناك زيادة مفرطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *