نزار بركة تحت الحصار.. صراع الصلاحيات يكشف تصدعات حكومة أخنوش

تشهد العلاقة بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير التجهيز والماء نزار بركة توترًا واضحًا بسبب صراع الاختصاصات، حيث وجد بركة نفسه في مواجهة وزير الفلاحة أحمد البواري بشأن ملفين استراتيجيين، مما يعكس تداخلاً في الصلاحيات داخل الحكومة.

أول هذه الملفات يتعلق بمشروع الربط المائي بالشمال، حيث تم تأجيل التدشين الذي كان من المفترض أن يشرف عليه نزار بركة، قبل أن يخرج وزير الفلاحة ليؤكد أن وزارته هي التي قادت عملية إنجاز مشاريع الربط بين الأحواض المائية. وضمن هذا السياق، أعلن البواري عن انتهاء الأشغال في مشروع الربط بين سدي وادي المخازن وخروفة على مسافة 41 كيلومترًا، في خطوة بدت وكأنها تهميش لدور وزارة التجهيز والماء في هذا المشروع الحيوي.

أما الملف الثاني، فيتعلق بالطرق القروية، حيث يشعر نزار بركة بأنه لا يمارس صلاحياته الكاملة في هذا المجال، وهو ما دفع الفريق الاستقلالي إلى التدخل بقوة داخل البرلمان. فقد طالب نور الدين مضيان بضرورة إسناد تدبير هذا القطاع إلى وزارة التجهيز والماء، مؤكدًا أن سكان العالم القروي يستنجدون بهذه الوزارة لإنجاز مشاريع البنية التحتية، في إشارة واضحة إلى استيائه من الطريقة التي يُدار بها هذا الملف داخل الحكومة.

إلى جانب هذه الصراعات، زادت تصريحات نزار بركة حول موجة الغلاء من حدة الارتباك داخل الأغلبية الحكومية، بعدما انتقد استمرار ارتفاع أسعار اللحوم رغم التدابير الحكومية، متسائلًا عن مدى فعالية الأموال التي صُرفت دون أن ينعكس ذلك على الأسعار التي يؤديها المواطنون. موقف بركة هذا وضعه في مواجهة غير مباشرة مع التوجه العام للحكومة، ما يعكس تزايد التصدعات داخل مكوناتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *