البواري يفتح تحقيقات واسعة.. اتهامات بالفساد تطارد جمعيات مرتبطة بوزارة الفلاحة

أعلن أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن اتخاذه موقف فاصل تجاه الجمعيات المرتبطة بوزارته، التي طالما أثيرت حولها شبهات التلاعب بالمال العام الذي تتلقاه من الوزارة، ووفقاً لتعبير جريدة “الصباح”، يخوض الوزير التجمعي حرباً صامتة ضد من كانوا يستفيدون من “الريع” في عهد سلفه الوزير الصديقي.
وأصدر الوزير تعليماته إلى مدير ديوانه، بإغلاق باب مكتبه أمام كل من تحوم حوله الشبهات، مانعاً برمجة أي مواعيد أو لقاءات معهم.
وفي خطوة متقدمة، أُحيط البواري علماً بتفاصيل شكاية مقدمة إلى زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، من منخرطين في إحدى الجمعيات التي تعنى بتربية الأغنام والماعز، وتتضمن الشكاية اتهامات خطيرة مثل تبديد المال العام، وتضخيم القطيع للحصول على الإعانات، فضلاً عن ارتكاب خروقات إدارية.
وبينما كان القضاة في المجلس الأعلى للحسابات يستعدون للتحقيق في مضمون الشكاية، أفادت الصحيفة أن الوزير البواري قرر استباق التحقيق، فقام بتكليف المفتشية العامة لوزارته بالتحقيق في كل الاتهامات الموجهة للجمعية.
وقد كشف المنخرطون في الجمعية نفسها في مراسلة شكاية موجهة إلى العدوي، عن وجود صفقات مشبوهة أبرمت مع شركات مرتبطة بمسقط رأس الرئيس، دون احترام القواعد القانونية المتعلقة بالشفافية والتنافسية، وتضمنت الشكاية أيضاً اتهامات بالتلاعب في التقارير المالية، حيث تم تقديم تقارير غير مفصلة تُخفي الفوائض والمعلومات الأساسية عن الأعضاء.
واستنكرت الشكاية ما وصفه المنخرطون بـ “تلاعبات في الإحصائيات”، حيث تم تضخيم قطيع الأغنام والماعز بغية الحصول على دعم غير مستحق لقطيع غير موجود، وطرحت الشكاية تساؤلات حول غياب الرقابة في فترة الوزير السابق.
يشار إلى أن رشيد حموني، رئيس فريق “الكتاب” في مجلس النواب، قد كشف جزءاً مما تعيشه الجمعية من خروقات، ولا يزال ينتظر رداً من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.