ائتلاف حقوقي يطالب بلجنة تحقيق في “شبهات فساد” تعرقل إعادة إعمار مناطق الزلزال

دعا الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية مستقلة للتحقيق في “شبهات الفساد والتمييز” التي طالت برنامج إعادة الإعمار بالمناطق المتضررة من زلزال الأطلس الكبير، مشددًا على ضرورة ضمان حقوق المتضررين في الإنصاف والعدالة.

وأكد الائتلاف، في بيان صادر يوم الأربعاء 5 فبراير 2025، على أهمية متابعة كل من يثبت تورطه في أي شكل من أشكال الفساد أو التلاعب بملفات المتضررين، مع ضمان احترام مبدأ المساواة وعدم التمييز في الاستفادة من برامج الدعم.

كما طالب البيان السلطات بفتح حوار جاد وشامل مع ممثلي الساكنة المتضررة، بما في ذلك التنسيقية الوطنية لمتضرري زلزال الحوز والجمعيات الحقوقية المحلية، منتقدًا “رفض السلطات الإقليمية فتح قنوات تواصل فعالة” مع هذه الجهات، رغم المطالب المتكررة بعقد لقاءات مع المسؤولين، وعلى رأسهم عامل الإقليم.

وفي سياق متصل، طالب الائتلاف بالإفراج الفوري عن الناشط الحقوقي سعيد آيت المهدي، رئيس التنسيقية الوطنية لمتضرري زلزال الحوز، مندداً بالحكم الصادر في حقه والقاضي بحبسه ثلاثة أشهر مع غرامات مالية. واعتبر أن متابعته تشكل “انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والتجمع السلمي”، كما تضمنها المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، داعيًا إلى إطلاق سراحه ووقف جميع أشكال التضييق والمتابعات القضائية ضد المدافعين عن حقوق المتضررين.

وأعرب البيان عن قلقه العميق إزاء الأوضاع الإنسانية المأساوية التي لا يزال يعيشها العديد من المتضررين في إقليم تارودانت، حيث فقدوا مساكنهم دون توفير بدائل سكنية لائقة. كما سجل استمرار شكاوى المواطنين من “خروقات خطيرة” في عمليات إحصاء الضحايا ومعالجة ملفاتهم، حيث تم إقصاء العديد من العائلات رغم تقديمها وثائق تثبت الضرر الكلي الذي لحق بمساكنها، وذلك بسبب تقارير أعوان السلطة داخل اللجان المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *