بنكيران ينتقد حكومة أخنوش ويتهمها بإفقار الأرامل واستغلال الريع

وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة للحكومة الحالية، متهمًا إياها بالانغماس في مظاهر “تضارب المصالح” و”الريع” على حساب مصلحة المواطنين. وطالب بنكيران الحكومة بالرحيل، واصفًا سياساتها بغير الشعبية وتصرفات رئيسها بغير الملائمة، مؤكدًا أنها لا تلبي احتياجات الفئات الهشة في المجتمع.

وأعرب بنكيران عن استنكاره لقرار الحكومة تقليص الدعم الشهري لأكثر من 130 ألف أرملة، الذي كان يتراوح بين 700 و1050 درهمًا، ليصل إلى 500 درهم فقط. ودعا رئيس الحكومة إلى إعادة هذا الدعم بشكل كامل، محذرًا من العواقب الأخلاقية والدينية لهذا القرار، حيث قال موجهاً خطابه لعزيز أخنوش: “حرمان الأرامل من حقوقهن المالية هو اعتداء صارخ، وستحاسب عليه أمام الله”.

كما شدد بنكيران على أهمية مراجعة شاملة ومنصفة لمعايير الاستفادة من الدعم المالي، مقترحًا أن تكون هذه المراجعة ذات بُعد إنساني يأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية للفئات الفقيرة والمحتاجة. واعتبر أن السياسات الحالية تعكس “احتقارًا” للمواطنين، مضيفًا أن الفئات الأكثر تضررًا بحاجة إلى سياسات حقيقية تهدف إلى تحسين معيشتهم، بدلًا من الاعتماد على نهج يخدم مصالح ضيقة لبعض رجال الأعمال والتجار الذين يركزون فقط على تحقيق الأرباح.

وانتقد بنكيران اعتماد الحكومة على سياسات تتسم بـ”الريع” كأساس لعملها، معتبراً أنها تسعى إلى استغلال هذه الممارسات للتأثير على الانتخابات المقبلة بطرق غير نزيهة. وسلط الضوء على مشروع تحلية المياه بالدار البيضاء كمثال واضح على تضارب المصالح، مؤكدًا أن مثل هذه المشاريع يجب أن تدار بشفافية تامة وبما يخدم الصالح العام، بدلًا من أن تصبح مجالًا للاستفادة الخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *