نزار بركة يقلب الطاولة على أخنوش ويكشف حقائق صادمة عن بطالة الشباب وتآكل الطبقة الوسطى

على عكس خطاب التفاؤل والإشادة بإنجازات الحكومة الذي يتبناه حزب التجمع الوطني للأحرار، اختار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، لغة الصراحة والمكاشفة وهو يتناول واقع الشباب المغربي في ظل تفاقم أزمة البطالة التي بلغت مستويات قياسية.
وفي الوقت الذي شكك فيه البعض في نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى حول معدلات البطالة، فضل بركة خلال كلمته في المهرجان الخطابي الوطني الذي نظمه الحزب بمناسبة الذكرى 81 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، تسليط الضوء على الأرقام المقلقة التي تكشف حجم التحديات.
وأشار بركة إلى أن معدل البطالة العام بلغ 13.4 في المئة، وفقاً للأرقام الرسمية، بينما يرتفع إلى 21 في المئة بناءً على ما ورد في التقرير الأخير للإحصاء، أما بين الشباب، فقد سجل الرقم ارتفاعاً مقلقاً إلى 39.5 في المئة، فيما تصل البطالة بين النساء إلى 29.6 في المئة، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي تعصف بفئة الشباب والنساء.
وتناول بركة ما وصفه بانهيار الطبقة الوسطى، معتبراً أنه أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم معاناة الشباب، نتيجة غلاء المعيشة واتساع الهوة بين الفئات الاجتماعية، ورغم توجيهات الملك محمد السادس بتعميم الحماية الاجتماعية، وإطلاق مبادرات مثل دعم 4 ملايين أسرة بشكل مباشر، وتعميم التغطية الصحية، ورفع الأجور في عدة قطاعات، وتخفيض الضريبة على الدخل، فإن المشكلات الأساسية ما زالت قائمة، وفقاً لبركة.
وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن الشعور بالإحباط واليأس يزداد بين الشباب، مما يؤدي إلى ارتباك كبير وإحساس بالسوداوية واللا أمن، وهي عوامل تهدد الثقة في المؤسسات المنتخبة وتفاقم أزمة الثقة في المشهد السياسي بشكل عام.