الحكومة تبرر فوز شركة رئيسها بصفقة تحلية المياه.. المشروع قانوني وتأخيره مسؤولية من سابقونا

أثار فوز شركة تابعة لرئيس الحكومة بصفقة محطة تحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء-سطات موجة جدل واسع، خاصة من طرف المعارضة التي اعتبرت الأمر “تضارب مصالح” واضحاً، وفي رد على هذه الاتهامات، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن المشكلة الحقيقية تكمن في التأخير الذي عرفه المشروع خلال الحكومات السابقة، مشيراً إلى أن المحطة كان يجب أن تُنجز منذ 2016.

وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، يوم الخميس 9 يناير الجاري، أوضح بايتاس أن “لا شيء في الصفقة خارج القانون”، مضيفاً أن هناك تفاصيل ومعطيات سيتم الكشف عنها في الوقت المناسب، وأشار إلى أن السؤال الجوهري الذي يجب أن يُطرح هو، لماذا تأخر إنجاز هذه المحطة، رغم أنها كانت ضمن المشاريع المبرمجة منذ سنوات؟

وفي دفاعه عن الصفقة، ألمح بايتاس إلى فترة حكومة العدالة والتنمية، التي كانت مسؤولة خلال 2016، مشيراً إلى أن التأخر في تنفيذ المشروع حال دون استغلال الإمكانيات المالية الكبيرة التي يتم حالياً تعبئتها للطريق السيار المائي، في مشاريع أخرى ذات أهمية.

ومع ذلك، لم يتطرق بايتاس بشكل مباشر إلى النقطة التي أثارتها المعارضة حول استفادة المشروع من دعم الدولة، والتي اعتُبرت مخالفة لما صرح به رئيس الحكومة داخل البرلمان، هذا التجاهل زاد من تساؤلات المتابعين حول مدى شفافية العملية ومدى التزام الحكومة بتقديم إجابات واضحة حول تمويل المشروع.

في ظل هذا الجدل، يبدو أن قضية محطة تحلية المياه ستستمر في إثارة نقاش سياسي بين الحكومة والمعارضة، خصوصاً مع الاتهامات الموجهة بشأن تضارب المصالح واستفادة المشروع من دعم حكومي، مما يعيد الجدل حول مدى التزام المسؤولين بمبادئ الشفافية وتفادي تعارض المصالح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *