نبيلة منيب تنتقد التحكم في الإعلام وتفضح احتكار الثروات بالمغرب

في مداخلة جريئة خلال ندوة نظمها الحزب الاشتراكي الموحد بعنوان “ديناميات المجتمع لتحقيق التغيير الديمقراطي ومواجهة الفساد”، انتقدت النائبة البرلمانية نبيلة منيب بشدة ما وصفته بسياسات التحكم التي تمارسها جهات في السلطة، والتي ترى أنها تسهم في تعميق الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.
وأشارت منيب إلى ما أسمته “التحكم الغبي” في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم توظيف هذه الوسائل لتوجيه الرأي العام وفق أجندات ضيقة، وأكدت أن هذه السيطرة لا تقتصر على الإعلام التقليدي، بل تشمل أيضًا توظيف المؤثرين والمؤثرات في نشر التفاهة وتغييب النقاش الجاد، وأضافت أن هذا النهج يُستخدم كأداة للتضييق على حرية التعبير، حيث تتم متابعة ومعاقبة كل من يجرؤ على التعبير عن رأي حر، بينما يُسمح للمحتوى التافه بالتوسع كجزء من منظومة للتحكم في القيم المجتمعية.
منيب أشارت إلى أن هذه السياسات لا تقف عند الإعلام، بل تطال النقابات والجمعيات التي تحولت، بحسب تعبيرها، إلى أدوات شكلية تعمل تحت توجيهات تخدم النظام القائم، وفي الشق التكنولوجي، انتقدت استثمار مليارات الدراهم في الذكاء الرقمي دون أن ينعكس ذلك على تقدم حقيقي، وأوضحت أن غياب البحث العلمي واستراتيجيات التنمية الوطنية يُحول هذه الموارد إلى أدوات رقابية تُعزز السيطرة على المجتمع بدل أن تخدم الابتكار والتطوير.
في الجانب الاقتصادي، أكدت منيب أن الاقتصاد المغربي يعاني من احتكار السوق من قبل فئة محدودة من العائلات، مشيرة إلى أن 150 عائلة فقط تستحوذ على الثروات الوطنية، وفقًا لتقارير رسمية من المندوبية السامية للتخطيط، وانتقدت غلاء المعيشة واستمرار التحكم في قطاعات حيوية مثل الماء والمحروقات، مما يعمق الأزمة الاقتصادية ويؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
حذرت منيب من أن استمرار هذه السياسات دون إصلاحات جذرية سيؤدي إلى انهيار شامل على المستويات الاقتصادية والاجتماعية. ودعت إلى تبني إصلاحات حقيقية تعيد الاعتبار للمؤسسات التعليمية العمومية وتحقق العدالة الاقتصادية والاجتماعية.