عباس الومغاري: قضية تجريد مستشاري مكناس اختبار للعدالة وتعزيز لتماسك الأغلبية

المستقل | مكناس
في تطور جديد بشأن قضية تجريد ثلاثة مستشارين جماعيين من عضوية مجلس جماعة مكناس، عبّر عباس الومغاري، رئيس الجماعة، لمقربين عنه عن ثقته الكاملة في العدالة لحسم هذه القضية، وأكد أن الموضوع لم يعد مجرد خلاف حزبي، بل أصبح منعطفًا سياسيًا بارزًا يعكس واقع التحالفات السياسية بالمجلس الجماعي.
اعتبر الومغاري أن قضية المستشارين الثلاثة المنتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، بمن فيهم محمد البختاوي، النائب الأول للرئيس، قد أضافت زخمًا إيجابيًا إلى الأغلبية المكونة للمجلس، حيث أشار إلى أن هذه القضية أسهمت حقيقة في توحيد صفوف الأغلبية بشكل غير مسبوق، مشددًا على روح التضامن والأخوة التي ظهرت بين مكونات التحالف، والتي تجاوزت الاختلافات الحزبية لتعكس انسجامًا حقيقيًا في العمل الجماعي.
وأضاف الومغاري أن الأغلبية الحالية تُظهر دعمًا مطلقًا للمستشارين الثلاثة، مؤكدة يقينها بأن الحكم النهائي سيكون منصفًا ويُعيد الأمور إلى نصابها الصحيح.
تحولت قضية محمد البختاوي وزملائه إلى قضية رأي عام محلي حيث أثارت تفاعلاً واسعًا داخل مدينة مكناس وخارجها. فقد شهدت الأيام الماضية موجة تضامن كبيرة مع المستشارين الثلاثة، خاصة من طرف الساكنة المكناسية التي أظهرت وعيًا كبيرًا بحقيقة ما يجري.
وأكد متابعون للشأن المحلي أن هذه القضية كشفت عن محاولات لتوظيف الخلافات الحزبية في عرقلة مسار التنمية بمدينة مكناس، وأبرزوا أن الساكنة أصبحت أكثر وعيًا بمثل هذه المناورات، حيث لم تعد تنظر إلى الانضباط الحزبي كغاية بحد ذاتها، بل كوسيلة لتحقيق الصالح العام.
يرى مراقبون أن حجم التضامن الذي لقيه المستشارون الثلاثة يعكس مكانتهم ودورهم الفاعل في المجلس وفي خدمة الساكنة، كما أن مكونات الأغلبية الجماعية أظهرت انسجامًا كبيرًا في مواجهة هذه الأزمة، وهو ما يعتبر مؤشرًا على قوة التماسك داخل التحالف السياسي الذي يقوده عباس الومغاري.
وفي هذا السياق، أشار الومغاري إلى أن التماسك الذي أفرزته هذه القضية يعكس عمق الثقة بين مكونات الأغلبية، وهو ما يمثّل دفعة قوية للمجلس الجماعي لمواصلة جهوده في خدمة المدينة وساكنتها.
بينما يترقب الجميع قرار المحكمة النهائي، يبقى التفاؤل سيد الموقف داخل صفوف الأغلبية الجماعية التي تعوّل على العدالة للفصل في القضية بما يخدم المصلحة العامة.
ويؤكد متابعون أن هذه الأزمة ستشكّل اختبارًا حقيقيًا للتحالفات السياسية داخل المجلس، لكنها في الوقت ذاته قد تكون فرصة لإعادة ترتيب الأولويات والعمل بشكل أكثر انسجامًا لتحقيق تطلعات ساكنة مكناس، بعيدًا عن التجاذبات السياسية والحزبية.
في ظل هذه التطورات، يبدو أن مدينة مكناس تعيش مرحلة جديدة من العمل الجماعي والتضامن السياسي، ومع تزايد وعي الساكنة بأهمية الاستقرار والتنمية، تبرز الحاجة إلى تركيز الجهود على مشاريع التنمية عوض الانشغال بالخلافات الحزبية التي تعرقل مسار التقدم.
يبقى الأمل معقودًا على أن تُسهم هذه القضية، مهما كانت نتائجها، في تعزيز روح التضامن والعمل الجماعي داخل مجلس جماعة مكناس، بما يخدم المدينة وساكنتها.
في سياق متصل، تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الإدارية بفاس أصدرت قرارًا يقضي بتجريد ثلاثة مستشارين جماعيين من عضوية مجلس جماعة مكناس، بناءً على دعوى قضائية رفعها حزب التجمع الوطني للأحرار ضدهم، جاء هذا القرار على خلفية تصويت المستشارين لصالح مرشح حزب الاتحاد الدستوري، عباس الومغاري، الذي انتُخب رئيسًا جديدًا لجماعة مكناس، في خطوة اعتبرها الحزب خروجًا عن توجيهاته حسب رواية صاحب طلب التجريد.