القضاء الإداري يوجه ضربة موجعة لقيادة “البام” بمكناس

المستقل | مكناس
في تطور درامي على الساحة السياسية بمدينة مكناس، وجهت المحكمة الإدارية بفاس صفعة قوية لحزب الأصالة والمعاصرة برفضها طلبه القاضي بتجريد نائبا رئيس جماعة مكناس من عضويتهما، بعد اتهامهما بمخالفة تعليمات الحزب وتصويتهما لصالح مرشح الاتحاد الدستوري، عباس الومغاري، لرئاسة الجماعة عقب استقالة جواد باحجي.
هذا القرار يُعتبر انتصارًا لنواب الرئيس ويؤكد على استقلالية القضاء الإداري في حماية المنتخبين من ضغوط الأحزاب السياسية، حيث أوضح أن خيارات المنتخبين ضمن الإطار القانوني لا يمكن أن تكون محل عقاب حزبي، كما كشف الحكم عن إخفاق حزب “الأحرار” وحديقتاه الخلفية الأصالة والمعاصرة والاستقلال في محاولاته لتضييق الخناق على الومغاري ومحاصرته سياسيًا.
الرفض القضائي يعدّ أيضًا دليلًا على هشاشة محاولات حزب “البام” “المسير” لتقويض الإجماع الذي يتمتع به عباس الومغاري داخل المجلس، بعدما باءت جميع التحركات الرامية إلى زعزعة هذا الإجماع بالفشل، لتبقى توازنات القوى داخل جماعة مكناس لصالح الومغاري ومناصريه.
هذه الخطوة تحمل رسائل مهمة للفاعلين السياسيين، خصوصًا بمكناس، بأن القضاء لن يكون أداة لتصفية الحسابات، وأن السياسة المحلية لها خصوصياتها التي قد لا تنسجم مع قرارات الحزب المركزي، كما أظهرت هذه القضية أن الالتزام الحزبي لا يمكن أن يكون أقوى من إرادة المنتخبين لخدمة المصلحة العامة.
المشهد السياسي بمكناس يعيد رسم نفسه، حيث يشهد حزب الأصالة والمعاصرة ومعه “الاحرار” و”الاستقلال” تراجعًا في تأثيره على القرار المحلي، في مقابل تعزيز موقف عباس الومغاري، الذي أظهر قدرة على مقاومة محاولات الإطاحة به، وتبقى الأيام القادمة قادرة على كشف المزيد عن تأثير هذه التطورات على العمل الجماعي داخل المجلس ومستقبل التحالفات السياسية بالمدينة.