المغرب كوسيط دبلوماسي ودور الملك محمد السادس في حل الأزمات الإفريقية

ذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن المغرب أصبح وسيطاً مهماً للدول الغربية في منطقة الساحل والصحراء، مستفيداً من علاقاته الجيدة مع الأنظمة العسكرية في مالي، النيجر، وبوركينا فاسو، ويأتي ذلك بفضل جهود الملك محمد السادس، الذي لعب دوراً حاسماً في التوسط لإطلاق سراح أربعة عملاء تابعين للمديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي، كانوا محتجزين في بوركينا فاسو لأكثر من عام.

وأوضحت الصحيفة أن الإفراج عن هؤلاء العملاء جاء نتيجة لجهود دبلوماسية مكثفة بذلها المغرب، بعد توصل الملك محمد السادس إلى اتفاق مع قائد المجلس العسكري في بوركينا فاسو، إبراهيم تراوري، واعتبرت أن هذه الوساطة تُبرز الدور الإيجابي للمغرب كجسر بين الغرب والأنظمة الإفريقية، خاصة في ظل توتر العلاقات بين فرنسا وبوركينا فاسو، حيث طردت الأخيرة السفير الفرنسي وأبعدت القوات الفرنسية عن أراضيها.

وأشارت “لوموند” إلى أن هذه الوساطة ليست حالة فريدة، حيث سبق للمغرب أن تدخل لإطلاق سراح ضابط روماني كان محتجزاً لدى جماعات مسلحة، بالإضافة إلى تحرير مهندس ألماني اختُطف في النيجر، هذا الدور يؤكد مكانة المغرب كفاعل دبلوماسي رئيسي في القارة الإفريقية، قادر على تقريب وجهات النظر وحل الأزمات في أصعب الظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *