الطالبي العلمي ينفق مليار و700 مليون لترميم واجهة البرلمان ويثير الجدل حول أزمة الاكتظاظ

يشهد البرلمان المغربي أشغال ترميم واسعة تستهدف واجهته الخارجية، حيث يجري ترميم الفسيفساء والزخارف الجبسية وطلاء الجدران.
وقد أثارت هذه الأشغال جدلًا كبيرًا بسبب تخصيص مبلغ ضخم يُقدر بـ17 مليون درهم لتنفيذ المشروع، ما اعتبره كثيرون قرارًا غير مبرر، خاصة في ظل استمرار أزمة ضيق الفضاء داخل المجلس.
الصفقة تم إسنادها لشركة متخصصة في الأعمال الزخرفية، التي شرعت في تنفيذ المشروع منذ أيام، وسط انتقادات اعتبرت أن هذا المبلغ كان يمكن توجيهه نحو حل مشاكل بنيوية أكثر إلحاحًا، مثل الاكتظاظ داخل المقر.
ويعاني البرلمان منذ سنوات من نقص المساحات الكافية لاستيعاب النواب والموظفين، ويضطر لاستئجار عمارات مجاورة بمصاريف شهرية تُقدر بـ30 مليون سنتيم، ورغم ذلك، فضّل مكتب المجلس توجيه هذا المبلغ الكبير نحو تحسين واجهة المبنى بدلًا من معالجة هذه الإكراهات.
المبنى، الذي يعود إلى حقبة الحماية الفرنسية، يحمل قيمة تاريخية كبيرة، لكن معارضي هذه الخطوة يرون أن الحفاظ على رمزيته لا يبرر إنفاق موارد ضخمة على أعمال تجميلية غير مستعجلة، في وقت تواجه فيه المؤسسة تحديات تؤثر على سير عملها اليومي.