عجز الميزانية بالمغرب يتقلص.. لكن الإنفاق والاستثمار في تراجع مقلق

أعلنت الخزينة العامة للمملكة أن عجز الميزانية بلغ 45.6 مليار درهم خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من عام 2024، مقارنة بـ 50.6 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي. وجاء هذا الرقم بعد احتساب رصيد إيجابي قدره 20.8 مليار درهم من الحسابات الخاصة بالخزينة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة.
وفقًا للنشرة الشهرية للخزينة حول إحصائيات المالية العمومية، ارتفعت المداخيل العادية الخام بنسبة 10.8% لتصل إلى 316.2 مليار درهم. جاء هذا النمو مدفوعًا بزيادة في الضرائب المباشرة بنسبة 14.1%، والرسوم الجمركية بنسبة 4.4%، والضرائب غير المباشرة بنسبة 14.2%، ورسوم التسجيل والطوابع بنسبة 5.5%، مع تسجيل انخفاض في الإيرادات غير الضريبية بنسبة 1.7%.
أما النفقات العادية، فقد شهدت ارتفاعًا بنسبة 5.8% لتبلغ 294.4 مليار درهم، تضمنت 227.19 مليار درهم للسلع والخدمات، و37.52 مليار درهم لتكاليف فوائد الدين، و14.42 مليار درهم للمقاصة، و15.27 مليار درهم للتسديدات الصافية والتسويات والمبالغ الضريبية المستردة. ونتيجة لذلك، سُجل رصيد عادي إيجابي قدره 21.8 مليار درهم حتى نهاية نونبر 2024.
وتُظهر الإحصائيات أن المداخيل العادية حققت 102.1% من التوقعات الواردة في قانون المالية، بينما بلغت نسبة إنجاز النفقات العادية 92.7%.
على صعيد النفقات الصادرة عن الميزانية العامة، انخفضت بنسبة 1.8% مقارنة بمستواها في نونبر 2023 لتستقر عند 445.3 مليار درهم. هذا التراجع كان نتيجة ارتفاع نفقات التشغيل بنسبة 4.3%، مقابل انخفاض نفقات الاستثمار بنسبة 6.3% وتكاليف الدين المدرجة في الميزانية بنسبة 11.3%.
فيما يتعلق بالحسابات الخاصة بالخزينة، بلغت مداخيلها 157.9 مليار درهم، شاملة 23.5 مليار درهم من المدفوعات المتأتية من المصاريف المشتركة للاستثمار. على الجانب الآخر، بلغت النفقات الصادرة عن الحسابات الخاصة 138.1 مليار درهم، متضمنة 5.5 مليار درهم كإعفاءات ومبالغ ضريبية مستردة، ما أسفر عن رصيد إيجابي قدره 19.8 مليار درهم.
أما بالنسبة لمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، فقد سجلت عائدات بقيمة 2.505 مليون درهم، بانخفاض 11% مقارنة بنونبر 2023، في حين تراجعت نفقاتها بنسبة 10.4% لتصل إلى 1.466 مليون درهم.