مطالب برلمانية برفع الضرائب على شركات المحروقات والغاز والاتصالات والزيوت

طالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من خلال ممثليه في مجلس المستشارين خالد السطي ولبنى علوي، بإدراج شركات المحروقات، زيوت المحركات، الغاز الطبيعي، الاتصالات، الإسمنت، وزيوت المائدة ضمن المؤسسات الخاضعة لنسبة 40% من الضريبة، إلى جانب مؤسسات الائتمان، بنك المغرب، صندوق الإيداع والتدبير، وشركات التأمين وإعادة التأمين. جاء هذا المقترح ضمن تعديلات على مشروع قانون المالية لسنة 2025، بهدف تعبئة موارد مالية إضافية لتمويل البرامج الاجتماعية، معتبرين أن هذه الشركات تحقق أرباحًا كبيرة وتغيب عن أنشطتها المنافسة.
كما دعا الاتحاد إلى تخفيف العبء الضريبي عن الأسر التي يتابع أبناؤها تعليمهم في المدارس الخاصة، بالنظر إلى الأعباء المتزايدة بعد موجات التضخم التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، ما يستدعي تحسين القدرة الشرائية للأسر المتوسطة والمتضررة من ارتفاع تكاليف المعيشة.
في مجال العقارات، اقترح الاتحاد حذف التعويض عن الاعتداء المادي من قائمة الدخول الخاضعة للضريبة على الأرباح العقارية، لتشجيع المواطنين على سلك مسطرة نزع الملكية، حيث يُعتبر التعويض عن الاعتداء المادي غالبًا أكبر من تعويض نزع الملكية، مما يعرقل هذه المسطرة.
ومن بين التعديلات المقدمة، طالب الاتحاد بإعفاء “الزبدة ذات الأصل النباتي” من الضريبة على القيمة المضافة، باعتبارها مادة غذائية بديلة واسعة الاستهلاك وبأسعار مناسبة. وقد خضعت هذه المادة منذ 2014 لضريبة 20%، مقارنة بالزبدة الحيوانية التي تخضع لضريبة 14%. كما تم اقتراح إعفاء سيارات الإسعاف، سيارات نقل الأموات، والمعدات الطبية الخاصة بالنقل الصحي من الضريبة على القيمة المضافة، نظرًا لأهمية هذه الخدمات الصحية والإنسانية، خصوصًا في المناطق النائية والظروف الطارئة.
وفي قطاع الأدوية، اقترح الاتحاد إعفاء المنتجات الصيدلانية والمواد الخام المستوردة مباشرة من قبل المؤسسات الصيدلانية والمخصصة لتصنيع الأدوية من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، بهدف التخفيف من العبء الضريبي على التدفق النقدي للمصنعين وتشجيع الاستثمار في التصنيع المحلي لدعم إصلاح قطاع الصحة.
تسعى هذه التعديلات إلى تعزيز العدالة الضريبية، دعم القطاعات الاجتماعية، وتحفيز الاقتصاد الوطني، بما يضمن تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.