مهنيون النقل الدولي يعتزمون مقاضاة الشركة الوطنية للطرق السيارة بسبب الاعتداءات المتكررة على شاحناتهم

المستقل | طنجة

أفادت مصادر مهنية بأن عددًا من ممثلي الشركات وأرباب شاحنات النقل الدولي بدأوا في تجهيز الوثائق والمستلزمات اللازمة لمقاضاة الشركة الوطنية للطرق السيارة، وذلك بسبب الأضرار والخسائر التي يتعرضون لها نتيجة الاعتداءات والحوادث التي تطال شاحناتهم وسائقيها على طول الطريق السيار الرابط بين أكادير وطنجة.

في هذا السياق، أوضح عامر ازغينو، رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، أن الجمعية لم تتلق أي رد على المراسلات الموجهة إلى الشركة الوطنية للطرق السيارة أو وزارة الداخلية حول هذه الإشكالية. وأكد أن المهنيين مصممون على عدم التنازل عن حقوقهم في هذا الملف.

وأشار ازغينو إلى أن الجمعية تدرس السبل المناسبة للدفاع عن منخرطيها، لافتًا إلى أن تجاهل مطلب توفير الأمن في الطريق السيار قد يدفع المهنيين إلى خيار تعليق العمل ووقف نقل السلع. واعتبر أن هذا الخيار يُطرح بجدية كإجراء للتعبير عن رفض استمرار الوضع الحالي.

وأضاف أن الاعتداءات على شاحنات النقل الدولي، خصوصًا على المحور الرابط بين القنيطرة وميناء طنجة المتوسط، تتواصل بفعل تدخل أشخاص يسعون للهجرة غير النظامية. وأكد أن هذه الاعتداءات تلحق خسائر مادية كبيرة بالشركات وتؤثر على مصداقيتها أمام شركائها الدوليين، مستشهدًا بحادث تعرضت فيه شركة لموقف محرج بعد العثور على مواد تركها متسللون داخل إحدى الشاحنات، ما أثار سوء فهم مع أحد الشركاء الأجانب.

وأكد أن المهنيين يسجلون بشكل يومي حوادث اعتداء على السائقين والشاحنات في الطريق السيار، مشددًا على أن توفير الأمن والحماية لمستعملي الطريق مسؤولية تقع على عاتق الشركة الوطنية للطرق السيارة.

كما أفادت المصادر بأن أرباب شاحنات النقل الدولي سيبدأون، خلال الأسبوع المقبل، في تقديم شكاوى قضائية للمطالبة بتعويض عن الخسائر التي لحقت بهم، محملين الشركة الوطنية مسؤولية تقصيرها في تأمين الطريق السيار.

وختم ازغينو بالقول إن قرار اللجوء إلى القضاء لا رجعة فيه، مؤكداً أن الجمعية ستواكب هذا التحرك القانوني مع جميع المتضررين لضمان تحقيق العدالة وإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة المتكررة.