صمت السلطات أمام الانتشار المقلق لمقاهي الشيشة وقاعات الألعاب بمرجان بمكناس يثير التساؤلات

المستقل | مكناس
تشهد المنطقة الحضرية مرجان بمدينة مكناس ظاهرة متنامية ومقلقة، مع الانتشار الواسع واللافت لمقاهي الشيشة غير المرخصة وقاعات الألعاب العشوائية. يقع هذا أمام مرأى ومسمع السلطات المحلية دون تدخل حاسم، رغم ما تشكله من تهديد للنظام العام والقيم الاجتماعية.
هذه المقاهي أصبحت تستقطب زبائن من مختلف الأعمار والفئات، بما في ذلك القاصرين، وتعمل إلى ساعات متأخرة من الليل في تحدٍ صارخ للقوانين. والمثير للقلق أن العديد منها يوجد بالقرب من مؤسسات تعليمية، مثل المدرسة العليا للتكنولوجيا والمدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن، مما يزيد من خطورة تأثيرها على الشباب والطلابة.
كما أن قاعات الألعاب، التي تعمل هي الأخرى دون تراخيص قانونية، أضحت وجهة للقاصرين، وسط تقارير عن تداول ممنوعات وسلوكيات غير أخلاقية داخلها. هذه الفضاءات لا تقتصر على الترفيه، بل تحولت إلى بؤر تثير قلق السكان وأولياء الأمور.
ورغم توالي شكايات السكان والمجتمع المدني، إلا أن صمت السلطات المحلية، ممثلة في قائد الملحقة الإدارية الثامنة، يثير استغرابًا واسعًا. هذا الصمت غير المبرر يعكس تقاعسًا واضحًا في التصدي لهذه الأنشطة غير القانونية، التي تنعكس سلبًا على الساكنة، سواء من حيث الإزعاج الناتج عن الأصوات الصاخبة أو من خلال الأثر النفسي والاجتماعي لهذه الأماكن المشبوهة.
وتؤكد الساكنة المتضررة أن استمرار الوضع يعكس فشل السلطات في فرض احترام القانون وردع المخالفين، ويطرح تساؤلات حول من يوفر الحماية لهذه الأنشطة المشبوهة التي تعمل في وضح النهار.
تحميل المسؤولية في هذا الملف لا يتوقف عند قائد الملحقة الإدارية الثامنة فقط، بل يمتد إلى باشا المنطقة الحضرية، الذي يُفترض أن يكون على علم بما يحدث في نفوذه الترابي، وأن يتحرك لوضع حد لهذه التجاوزات. فالصمت المستمر من طرف هؤلاء يثير شكوكا حول احتمال وجود تواطؤ أو تهاون مقصود، وهو أمر لا يمكن التغاضي عنه في مدينة تُعرف بتقاليدها العريقة وقيمها الراسخة.
فإلى متى ستستمر هذه الفوضى بمنطقة مرجان؟ ومتى ستتحرك السلطات لوضع حد لهذه الأنشطة التي تهدد استقرار وأمن المنطقة؟ أسئلة كثيرة تطرحها الساكنة، منتظرة أفعالًا حازمة تعيد الأمور إلى نصابها وتحمي الأحياء من تأثيرات هذه الفضاءات المشبوهة.