تأخيرات متكررة وتواصل غائب معاناة زبائن السكك الحديدية تحت إدارة ربيع الخليع

يستمر المكتب الوطني للسكك الحديدية في إثارة استياء المواطنين بسبب تعامله مع مشاكلهم اليومية باستخفاف واضح، في وقت يحاول فيه تحسين صورته عبر حملات تسويقية مكلفة لا تعكس واقع خدماته. المكتب، الذي يقوده ربيع الخليع منذ سنوات، يواجه تساؤلات متكررة حول جدوى مشاريعه وشفافيتها، بينما تتفاقم معاناة الزبائن من تأخيرات متكررة وسوء تواصل، خاصة مع فئة الموظفين الذين يعتمدون على القطار كوسيلة نقل رئيسية.
في حادثة جديدة، عانى مسافرون على رحلة بين الدار البيضاء والقنيطرة، كان من المفترض أن تنطلق الساعة 14:10، من تأخير دون أي توضيح. بعد انتظار دام حوالي ربع ساعة داخل القطار، وجدوا أنفسهم مضطرين لتخمين الأسباب والبحث عن القطار البديل دون أي مساعدة تُذكر من أعوان المكتب أو مراقبيه. التأخير استمر لنحو نصف ساعة دون تقديم أي تفسير رسمي، مما أثار استياء المسافرين الذين رأوا في هذا السلوك تجاهلاً واضحًا لمصالحهم ووقتهم.
مثل هذه المواقف أصبحت مألوفة بالنسبة لزبائن المكتب، الذي يروج شعارات كبيرة مثل “قطار التنمية” في أفق 2030، بينما يواجه صعوبة في تأمين رحلات يومية تدوم ساعة واحدة. غياب التواصل الفعّال والمصداقية يزيد من تأزم العلاقة بين المكتب وزبنائه، الذين يتطلعون إلى خدمات تعكس قيمة التكاليف التي يتحملونها وجودة تليق بتطلعاتهم.
المطلوب اليوم ليس التباهي بمشاريع ضخمة أو حملات دعائية، بل تحسين الخدمات الأساسية، والالتزام بالشفافية والتواصل مع الزبائن، لتقديم تجربة سفر تليق بالمواطن المغربي وتطلعاته.