حقوقيون: مشروع قانون المالية يعمق الهشاشة والإقصاء وسط استمرار التضييق على الحريات

أفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بلاغ لها أن مشروع قانون المالية لسنة 2025 يعكس استمرار ما وصفته بـ”الهجوم على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية”، مشيرة إلى أن المشروع يعزز ارتهان الدولة لإملاءات المؤسسات الدولية، وينتهج سياسات تعمق الهشاشة والإقصاء الاجتماعي وتضعف الحق في العيش الكريم للمغاربة.
وأشارت الجمعية إلى استمرار التضييق على الحريات العامة في هذه المرحلة، بما في ذلك المتابعات والمحاكمات ضد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، والإجهاز على حرية الرأي والتعبير والتنظيم والاحتجاج السلمي.
عبّرت الجمعية عن رفضها للغلاء المتزايد والسياسات التي تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين، مبدية قلقها إزاء فشل الحلول المقدمة للأزمات التي يعيشها المواطنون، لا سيما ضحايا زلزال الحوز، والفيضانات، والجفاف، وندرة المياه. كما استنكرت استمرار انقطاع أدوية ضرورية بالصيدليات، خاصة أدوية الأمراض المزمنة، معتبرة ذلك انتهاكًا للحق في الصحة.
نددت الجمعية بمظاهر التطبيع مع الكيان الصهيوني، بما في ذلك رسو سفن إسرائيلية في الموانئ المغربية، وزيادة المبادلات التجارية مع الكيان، بالإضافة إلى زيارة بعض “الإعلاميين” الإسرائيليين وإدلائهم بتصريحات وصفتها بـ”المستفزة”. كما أدانت القمع الذي تعرضت له وقفة احتجاجية في الدار البيضاء نظمتها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
شجبت الجمعية اعتقال عضو هيئتها الاستشارية، فؤاد عبد المومني، ومتابعته على خلفية تعبيره عن رأيه. كما جددت تضامنها مع الصحفي حميد المهداوي الذي يواجه محاكمة بدعوى من وزير العدل. واستنكرت إعادة محاكمة عمر ناجي، الرئيس السابق لفرع الناظور، بعد تبرئته سابقًا من التهم الموجهة إليه.
أدانت الجمعية مصادقة الحكومة على مشروع قانون دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، معتبرة أن ذلك سيجهز على مكتسبات المنخرطين. كما استنكرت استمرار الإقصاء الممنهج ضد الشباب المغربي، خاصة حاملي الشهادات، وغياب الحق في الشغل. وحذرت الجمعية من تداعيات الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه بعض المعطلين في تاونات، محملة الدولة مسؤولية أي أضرار قد تلحق بصحتهم الجسدية والنفسية.
دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى ضرورة مراجعة السياسات الحالية بما يكفل احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والحريات العامة، وضمان العدالة الاجتماعية والكرامة لجميع المواطنين.