استقالة وزيرة مالية هولندية من أصول مغربية احتجاجًا على تصريحات عنصرية داخل الحكومة

قدمت وزيرة الدولة للمالية في الحكومة الهولندية، نورة أشهبار، استقالتها من منصبها، احتجاجًا على تصريحات وصفتها بالعنصرية صدرت عن بعض زملائها في الحكومة. وتنتمي أشهبار، التي تعود أصولها إلى المغرب، لحزب “العقد الاجتماعي الجديد”.
وأوضحت وسائل إعلام هولندية أن استقالة أشهبار جاءت تعبيرًا عن عدم رضاها عن تعامل الحكومة مع الأحداث التي تلت أعمال العنف بين جماهير فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي ومشجعي أياكس أمستردام الهولندي.
بحسب موقع “NOS”، أدت هذه الخطوة إلى تصاعد التوتر داخل الحكومة، التي تعقد حاليًا اجتماعًا طارئًا في مقر كاتشهاوس. وأشار الموقع إلى أن اجتماع مجلس الوزراء شهد جدلًا واسعًا، حيث أعربت أشهبار عن اعتراضها على ما اعتبرته تصريحات عنصرية، وأبدت تحفظاتها كمسؤولة حكومية على استخدام زملائها لبعض العبارات التي اعتبرتها غير مقبولة.
وأثارت هذه الاستقالة شكوكًا بين وزراء آخرين من حزب “العقد الاجتماعي الجديد” حول استمرارهم في مناصبهم. ونقلت المصادر أن استقالات إضافية قد تؤدي إلى أزمة عميقة داخل الحكومة الحالية، مما قد يزيد الضغوط على رئيس الوزراء ديك سخوف وأحزاب التحالف.
في السياق نفسه، وصف زعيم المعارضة فرانس تيمرمانس (حزب العمال/الخضر) استقالة أشهبار بأنها “مبررة تمامًا”، معتبرًا أن انتشار التصريحات العنصرية في الحكومة يضر بثقة المواطنين. كما دعا إلى فتح نقاش علني حول القضية.
من جهته، أشاد زعيم حزب الديمقراطيين 66، روب جيتين، بموقف أشهبار، مؤكدًا أن “التصريحات العنصرية لا مكان لها في إدارة الدولة”، وطالب بنشر محاضر الاجتماعات المتعلقة بالقضية لإجراء مناقشة برلمانية مفتوحة.
وفي أعقاب أحداث العنف في أمستردام، وجه مسؤولون هولنديون، وعلى رأسهم رئيس الوزراء ديك سخوف، اتهامات لشباب من أصول مهاجرة بالمسؤولية عن الأحداث، واصفين إياهم بـ”معادي السامية”، دون الإشارة إلى أن جماهير الفريق الإسرائيلي بادرت بالاعتداء على الجاليات المسلمة، وخاصة المغربية، وترديد شعارات معادية للإسلام.
يُذكر أن نورة أشهبار، البالغة من العمر 42 عامًا، شغلت قبل انضمامها إلى الحكومة في يوليو الماضي عدة مناصب قانونية، من بينها مدعية عامة، بالإضافة إلى عملها كمحامية وقاضية.