تقرير: الأسر المغربية من بين أعلى الأسر مديونية في القارة الأفريقية

أفاد تقرير حديث صادر عن بنك الاستثمار الأوروبي (BEI) أن المغرب يحتل المركز الثاني في القارة الإفريقية من حيث مديونية الأسر، حيث بلغت هذه الأخيرة ما يقرب من 30 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مضيفًا أن المغرب من بين 4 دول إفريقية فقط تجاوز متوسطها متوسط “الأسواق قبل الناشئة”.

وفقًا للمصدر ذاته، جاء المغرب في المرتبة الثانية بعد جنوب إفريقيا التي حلت في المرتبة الأولى حيث بلغت ديون أسرها أكثر من 30 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، بينما حلت كل من تونس ونيجيريا في المركزين الثالث والرابع. وأوضح التقرير أن هذه البلدان الأربع هي الوحيدة التي لديها معدلات أعلى من معدل “الأسواق الناشئة”.

في المقابل تابع التقرير أن جميع المعدلات التي سجلتها الدول الافريقية تبقى أقل من المتوسطات الخاصة بالأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، مضيفا أنه مع تطور الاقتصادات الأفريقية وظهور أسواق ائتمانية أكثر نضجًا، قد تمثل الفرص المتاحة للإقراض للأسر فرصة نمو كبيرة للبنوك ومصدرًا لتمويل الاستثمار.

كما أوضح التقرير أن قطاع الشركات في الدول الأفريقية عمومًا يظل أكثر مديونية من قطاع الأسر في أفريقيا. حيث أن هناك ست دول فقط لديها ديون بنسبة 10 بالمائة أو أقل من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 13 دولة بالنسبة لمديونية الأسر، مشيرًا إلى أن المغرب حل ثانيًا من حيث مديونية الشركات ببلوغ هذه الأخيرة ما يقرب من 20 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وفي السياق ذاته، أبرز تقرير “الاستقرار المالي” الصادر عن بنك المغرب في شهر غشت الماضي، أن إجمالي ديون الأسر المغربية خلال العام الماضي بلغ حوالي 411.6 مليار درهم بزيادة سنوية قدرها 3.2%، مما يمثل 28% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023، بانخفاض عن نسبة 30% التي كانت مسجلة في عام 2022.

 

وتتوافق هذه البيانات مع بيانات سابقة للمندوبية السامية للتخطيط والتي أكدت فيها أن 42.2 بالمائة من الأسر المغربية استنزفت مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، مضيفة أن معدل الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها يقترب من 3 بالمائة.

 

وأوضحت البيانات ذاتها حول نتائج بحث الظرفية لدى الأسر خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، أن أكثر من 80 بالمائة من الأسر المغربية صرحت بتدهور مستوى معيشتها خلال الـ12 شهرًا السابق، مشيرة أيضًا إلى أنه أمام هذا الوضع لم تتمكن سوى 3 بالمائة من الأسر من ادخار جزء من مداخيلها خلال ذات المدة.