تقرير البنك الدولي.. تباطؤ الاقتصاد الوطني وتحديات تؤثر على النمو بالمغرب
المستقل | هيئة التحرير
كشف تقرير صادر عن البنك الدولي أن وتيرة النمو الاقتصادي في المغرب ستشهد تباطؤًا ملحوظًا؛ إذ يُتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي من 3.4% في عام 2023 إلى 2.9% في عام 2024، متأثرًا بانكماش القطاع الزراعي نتيجة الجفاف. ورغم هذا التراجع، يتوقع أن يعود النمو إلى 3.9% بحلول عام 2025.
وأشار التقرير أيضًا إلى تراجع التضخم من 6.1% في العام الماضي إلى 1.5% في العام الحالي، وهو ما دفع بنك المغرب إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي في يونيو الماضي من 3% إلى 2.75% لدعم النشاط الاقتصادي.
وعلى صعيد الحساب الجاري، يُنتظر أن يسجل المغرب عجزًا بنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام مقارنة بـ 0.6% في 2023، وهو المعدل الأدنى منذ عام 2007. ويرجع هذا العجز بشكل أساسي إلى زيادة واردات الحبوب بسبب تراجع الإنتاج المحلي.
وتطرق البنك الدولي إلى وضعية الدخل والإنتاجية في المغرب، مشيرًا إلى أن المملكة تعاني من مستوى دخل فردي منخفض، حيث تصل إنتاجية المغرب إلى 24% فقط من متوسط الدول المتقدمة، ويرتبط هذا الضعف بانخفاض مستويات التعليم. وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يتوقع البنك نموًا بنسبة 2.2% في 2024 مقارنة بـ 1.8% في 2023، مع توقع تباطؤ أكبر لدى الدول غير المصدرة للنفط.
وفيما يخص هيكل الشركات الوطنية، أشار التقرير إلى أن الشركات الصغيرة، التي توظف عشرة موظفين أو أقل، تمثل نحو 86% من إجمالي المقاولات في المغرب، وهي نسبة تفوق بكثير المتوسط لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما سجل التقرير انخفاضًا في عدد الشركات ذات النمو المرتفع، مما يعكس تحديات في خلق فرص العمل.
ورغم التحديات الإقليمية، لفت البنك الدولي إلى أن سوق رأس المال في المغرب أظهر تماسكًا واستقرارًا منذ بداية النزاع في الشرق الأوسط، محققًا أداءً قويًا دون انتكاسات كبيرة.