مقاولون صغار بطنجة يواجهون شروطًا تعجيزية تمنعهم من الاستفادة من فرص الاستثمار

المستقل _ هيئة التحرير

أفادت مصادر مطلعة أن مجموعة من المقاولين الصغار عبروا مؤخرًا عن استيائهم من الشروط التعجيزية التي وضعها المركز الجهوي للاستثمار بطنجة، والتي تعيق إمكانية استفادتهم من المحلات المهنية في المنطقة المخصصة للأنشطة الاقتصادية والصناعية والحرفية بحي بني واسين في جماعة البحراويين بإقليم الفحص أنجرة.

وكشف المعنيون أن الإعلان الصادر عن المركز يخص تراب عمالة طنجة، مما جعل المقاولين المحليين، خاصة الصغار، يواجهون شروطًا وصفت بالمجحفة، أبرزها سومة كرائية التي تبدأ من 3000 درهم. ويعتبر هؤلاء المقاولون هذه السومة مرتفعة بشكل كبير مقارنةً بحجم مقاولاتهم، التي غالبًا ما يشغل فيها فرد واحد أو مسير يتعاون مع حرفيين آخرين.

وما زال العديد من المقاولين يطالبون بالاستفادة من تمويلات صندوق الشمال للاستثمار، حيث وصلت تداعيات إقصاء بعضهم إلى قبة البرلمان عبر تقدم فريق برلماني بمساءلة للجهات الحكومية المختصة، مشددًا على أن انطلاق الصندوق كانت متعثرة وغير مطمئنة للمستفيدين، رغم أنه من المفترض أن يكون مفتوحًا لجميع القطاعات والمهن بالجهة دون تمييز، ويستهدف دعم جميع المقاولات والمشاريع الجديدة والقائمة التي تسعى للتوسع والتطوير.

وفي ذات السياق، كشف عدد من المستثمرين الصغار، بالإضافة إلى المقاولين والتعاونيات، أنهم واجهوا شروطًا تعجيزية من قبل المؤسسات العمومية بطنجة، بما في ذلك الحاضنة لصندوق الشمال للاستثمار. من بين هذه الشروط، إلزام المقاولين بوضع 70% من قيمة المشروع كضمان للاستفادة من الدعم، وهو ما اعتبره الكثيرون شرطًا غير منطقي. كما تلقى عدد من المقاولين رسائل تفيد برفض دعم مشاريعهم الاستثمارية نظرًا لعدم استيفاء بعض الشروط.

يُذكر أن هذا الصندوق، الذي يحمل اسم “صندوق الشمال للاستثمار والتنمية”، تم الترويج له كمبادرة تهدف لدعم المقاولات وجذب الاستثمارات، فضلاً عن تعزيز الإدماج في سوق الشغل. إلا أن المقاولين وجدوا أنفسهم أمام شروط أخرى، مثل إمكانية تقليص الدعم المالي مقابل مزايا عقارية، مما جعل الكثيرين يرون أنه إذا توفرت الشروط المالية المطلوبة، فلن يترددوا في الاعتماد على أنفسهم بدلاً من اللجوء إلى المؤسسات المحلية.