هل ستضطر قيادة “البام” لتجميد عضوية عمدة طنجة على خلفية هذه القضية؟

المستقل _ طنجة 

لا زالت الفضائح تلاحق حزب الأصالة والمعاصرة، فما كادت قضية “اسكوبار الصحراء” المتابع على خلفيتها قياديين بارزين بالحزب تنسى، حتى خرج علينا بلاغ المكتب هل ستضطر قيادة “البام” لتجميد عضوية عمدة طنجة على خلفية هذه القضية؟ السياسي للحزب بقرار إبعاد وتجميد عضوية القيادي صلاح الدين ابو الغالي وإحالة ملفه على لجنة الأخلاقيات بسبب شبهة ارتكابه خروقات تمس بقيمة الحزب، وتخالف ميثاق أخلاقياته.

مع كل هذا لم تنحصر فضائح “البام” عند هذا الحد، فقد اهتزت طنجة على وقع فضيحة مدوية زلزلت الأرض تحت أقدام الباميين بالمدينة بعد اعتقال مقرب من رئيس الجماعة منير الليموري على خلفية ما بات يعرف بقضية “منير مون بيبي” بعد متابعته من قبل مدير فندق مشهور بتهم الابتزاز والتشهير.

وهي القضية التي قامت على اثرها السلطات القضائية زوال أمس الاربعاء باعتقال المستشار الخاص لمنير الليموري المكلف بمهمة التشهير والابتزاز ومهاجهة صحفيين وسياسين وكل من ينتقد تدبير ولي نعمته وفضح اختلالته عبر عدد من الصفحات الفايسبوكية المشهورة بالسب والقذف،  الى أن وصل الأمر إلى ابتزاز مدير فندق مشهور بطنجة والتشهير به بسبب مطالبته بأمواله في مواجهة عمدة طنجة، وهي المتابعة القضائية التي ستورط بلا شك عمدة طنجة بصفته مشاركا في الأفعال الاجرامية التي تم على اثرها توقيف مستشاره.

هو الاعتقال الذي سيوسع بالتأكيد دائرة المتابعين في هذه الفضيحة لتشمل مقربين من عمدة طنجة وكل من شارك في هذه الحملة أو ساهم فيها على اعتبار أن الموقوف كان يهاجم فقط منتقدي العمدة منبر الليموري. فهل كانت حملات التشهير والابتزاز  التي كان يقودها الموقوف بإيعاز من العمدة وبتزكية منه؟ هذا هو السؤال الذي ستكشفه التحقيقيات لمعرفة درجة تورط الليموري في هذا الملف.

فهل أخذت القيادة السياسية لحزب الأصالة والمعاصرة علما بأن التنظيم على مستوى مدينة طنجة يعيش وضعا مقلقا قد يعرضه للانهيار أمام السلوك والممارسات هل ستضطر قيادة “البام” لتجميد عضوية عمدة طنجة على خلفية هذه القضية؟ اللاخلاقية لقادته المحليين، وأنه من السهل جدا أمام هذه الطينة من الفاعلين السياسيين اغتيال الفعل السياسي بالمدينة والقضاء على أعرافه، الشيء الذي جعل الفعل الحزبي يصاب في الوقت الراهن بالبؤس والانحدار، عندما أصبح التعبير عن الخلاف السياسي لا يخضع لأية ضوابط أخلاقية.

خلاصة القول أن ارتباط السياسة بالأخلاق كان ولا يزال قيمة أساسية في ممارسة السياسة، أن ممارسة الفعل السياسي في أي مجتمع كان، لا يمكن أن تخرج عن دائرة الأخلاق التي تحكم هذا المجتمع، وإن حدث العكس فسيكون اعلانا صريحا عن موت الفعل السياسي جملة وتفصيلا. فهل تتحرك القيادة السياسية للبام باسم “ميثاق أخلاقيات الحزب” بتجميد عضوية منير الليموري واحالته على لجنة الاخلاقيات كما فعلت مع صلاح الدين الغالي لانقاذ ما تبقى من سمعة  حزب الاصالة والمعاصرة ومصداقيته والقطع مع العبث في تدبيره أم لكل مقام مقال؟..