طنجة.. شوارع وأزقة تحت جنح الظلام، والمجلس الجماعي لايبالي؟
المستقل _ طنجة
مازالت عدة شوارع وأزقة بمدينة طنجة تغرق في الظلام الدامس بسبب غياب الإنارة العمومية، رغم التنبيهات المتكررة التي توجه بين الفينة والأخرى من المواطنين إلى القائمين على تدبير الشأن المحلي الذي يبدوا أنهم غير مبالين ولا مهتمين بقضايا الساكنة التي أوصلتهم إلى مراكز القرار.
فانقطاع الإنارة العمومية بعدد من الأحياء والشوارع كما هو حال شارع يعقوب المنصور بمنطقة الشرف يتسبـب كما هو معلوم في انفلات أمني خاصة بعدما عرفت المدينة مؤخرا توسعا عمرانيا ونموا ديمغرافيا كبيرا..
وكان من الواجب أن تواكب هذا التطور عقلية متطورة للقيام بإصلاح هذا القطاع الحيوي، وذلك بتحديثه وتطويره ليلعب دوره المجتمعي المرتبط أساسا بالأمن العمومي، لأن الإنارة العمومية والأمن كما يعلم الجميع يشكلان علاقة ثنائية وطيدة وقوية، وفي غياب عنصر واحد من هذين العنصرين، تختل العلاقة وينهار التوازن الاجتماعي، وبالتالي تبرز ظاهرة الجريمة بكل أشكالها وأنواعها من السرقة إلى ترويج المخدرات وكل الممنوعات بالأزقة والشوارع المظلمة التي يشتغل بها عناصر الأمن الوطني في ظروف أقل ما يقال عنها أنها صعبة وجد خطيرة.
فالسؤال العريض الذي ينتظر الإجابة عنه من المسؤولين عن تدبير الشأن العام، هو السبب وراء ضعف الإنارة العمومية بأغلب شوارع المدينة، رغم إحداث أعمدة ومصابيح جديدة ووجود مصلحة تقنية لها آليات وموارد بشرية تعمل جاهدة على قدم وساق؟
فهل هذا الخلل ناتج عن مشاكل تقنية تقف وراء ذلك، أم أن هناك أشياء نجهلها ويعلمها خبراء هذا الميدان…؟
وعلى كل حال، وبما أن “الذكرى تنفع المؤمنين”، فلا بد أن نحيط مرة أخرى المسؤولين المحليين علما بأن يستحضروا الدور الكبير للإنارة العمومية، والتي من الممكن وبواسطتها تفادي الكثير من وحوادث السير القاتلة والجرائم التي قد تحدث يوميا، خصوصا أن الإنارة حق من حقوق الإنسان وركن من أركان التنمية المحلية.