“إسكوبار الصحراء”.. أحكام مالية بالمليارات في مواجهة بعيوي والناصري

لم تقتصر الأحكام الصادرة في ملف ما يُعرف إعلامياً بـ“إسكوبار الصحراء” على العقوبات الحبسية، بل شملت أيضاً غرامات والتزامات مالية غير مسبوقة، همّت عدداً من المتابعين، وفي مقدمتهم عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، وسعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والقيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة.

وقضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بأداء مبالغ ضخمة لفائدة إدارة الجمارك وإدارة الصرف، إلى جانب مصادرة المحجوزات والأموال المتحصلة من الجرائم.

وحسب منطوق الحكم، تحمّل عبد النبي بعيوي النصيب الأكبر من الأعباء المالية، إذ تجاوز مجموع المبالغ المحكوم بها في مواجهته 9.8 مليارات درهم، موزعة بين غرامات لفائدة إدارة الجمارك عن عمليات مرتبطة بتهريب المخدرات، ومبالغ لفائدة إدارة الصرف، فضلاً عن التزامات مالية أخرى مرتبطة بالاتجار في الذهب ومخالفات قانون الصرف.

أما سعيد الناصري، فقد أُلزم بدوره بأداء مبالغ مالية مهمة، بعضها بشكل فردي وأخرى على وجه التضامن مع متهمين آخرين، تجاوزت في مجموعها مليارات الدراهم، إضافة إلى غرامة نافذة قدرها 120 ألف درهم.

وشملت الأحكام باقي المتهمين بمبالغ متفاوتة، بحسب طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم، فيما تراوحت الغرامات الجنحية بين ألف درهم و250 ألف درهم.

وفي الجانب المدني، قضت المحكمة بإلزام بعيوي والناصري بأداء 300 ألف درهم على وجه التضامن لفائدة المطالب بالحق المدني عبد اللطيف موسى، كما ألزمت بعيوي وبلقاسم مير بأداء مليون درهم لفائدة الحاج أحمد بن إبراهيم، مع تحميل المحكوم عليهم المصاريف والإكراه البدني في حده الأدنى، ورفض باقي الطلبات المدنية.

وتُعد هذه الأحكام المالية من بين الأبرز في قضايا الجريمة المنظمة والتهريب بالمغرب، بالنظر إلى حجم المبالغ المحكوم بها، وما رافقها من قرارات تتعلق بالمصادرة لفائدة الدولة.

وكان هذا الملف قد أثار اهتماماً واسعاً منذ أواخر سنة 2023، عقب إيداع سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي السجن الاحتياطي، على خلفية الاشتباه في ارتباطهما بشبكة دولية للاتجار في المخدرات، قبل أن تتم متابعتهما بتهم ثقيلة شملت، بحسب كل حالة، الاتجار الدولي في المخدرات، التزوير، استغلال النفوذ، النصب، مخالفات قانون الصرف، وتسهيل عمليات ذات صلة بشبكات إجرامية منظمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *