هل يحتاج الوالي التازي إلى “المطبلين” لتلميع صورته؟

المستقل _ فؤاد السعدي

بدأت بعض مظاهر الانفلات من الضوابط المهنية الأساسية تهيمن على المشهد الإعلامي في محاولة من بعض المتطفلين على مهنة صاحبة الجلالة وتفريغها من مضامينها الأخلاقية والمجتمعية، الشيء الذي انعكس سلبا على سمعتها خصوصا بعدما وقعت ضحية أشباه الصحفيين ممن تعودوا على ممارسة الشذوذ المهني.

وأمام هذا الواقع المتعفن لمهنة الصحافة أصبح يخرج علينا رهط من مزامير السلطة ومطبليها من خلال بيعهم لخربشات تدغدغ مشاعر المسؤوليها مقابل فتات أو امتياز بئيس، لتُختزل كل معاني ورمزيات العفة والشرف بين صحافي متملق لا يملك الكفاءة ولا عزة نفس همه الوحيد اللهث وراء المنفعة الذاتية حاملا شعار “من سار على درب التملق وصل”، وبين رجل سلطة تزعجه كثيرا وصف الصحافة ب”السلطة الرابعة” عندما تنشر غسيل سوء تدبيره، تماما كما حدث عندما خرج موقع “9أبريل” بمقال ينتقد بكل موضوعية وحيادية ومهنية حصيلة الوالي يونس التازي ويكشف مكامن الضعف والفشل في تدبيره خلال عام على تنصيبه على رأس جهة الشمال، لنتفاجئ بخروج بعض المواقع المطبلة والمنبطحة للوالي التازي ضربة بعرض الحائط أواصر الزمالة داخل المهنة، ودون توخي المعيارية الأخلاقية التي تحدد خطوط التماس بين ما هو مقبول وما هو مرفوض سواء في المنتوج الصحافي، أو في العلاقات بين زملاء المهنة. لنتسائل كيف لمثل هذه المواقع أن تسقط هذه السقطة بنشر مقالات تعتمد أسلوب “التهلال” و”التطبال” لرجال السلطة دون أن تقوم بأي تقصي في الموضوع. هنا لا ندافع على موقع “9أبريل” وما نشره على الوالي التازي مادام يعكس نبض الشارع الطنجاوي، ولكن هي الحقيقة التي لا يختلف حولها إثنان خصوصا بالنسبة للعارفين بدهاليز ولاية طنجة وما يطبخ داخل أقسامها (القسم الإقتصادي – قسم البيئة – قسم التجهيز )، وكيف تغول رؤساء هذه الأقسام على عباد الله من خلال الشطط في استعمالهم للسلطة وزعمهم القرب من الوالي وتلقيهم التعليمات منه مباشرة حتى ولو تطلب الأمر مخالفة القانون. 

جاء مقال “9أبريل” ليميط اللثام عن العبث المستشري بأقسام الولاية ويدق ناقوس الخطر على مجموعة من الإختلالات البنوية، ويكشف للوالي التازي سوء تدبير معاوينيه وانتقائتهم في تنزيل القانون، فهل ينطبق على المواقع المدافعة عن حصيلة الوالي الصفرية المثل المغربي الذي يقول “الدجاجة كتقاقي والفروج كيحرقو ضهرو”. هل يعلم الوالي أن اللجوء إلى تلميع صورته عبر بعض المواقع المغمورة هو اساءة له ولتاريخه؟