نبيلة منيب تدعو لنشر تفاصيل صفقات لقاحات كوفيد-19

طفا على السطح مجددا الجدل حول لقاحات “كوفيد-19” بعد اكتشاف صفقات مشبوهة تورطت فيها جهات حكومية أوروبية وشركات أدوية كبرى. وكشفت تقارير “عن تضارب في المصالح بين مسؤولين حكوميين وشركات لتصنيع اللقاحات”، مما أثار تساؤلات حول نزاهة هاته اللقاحات وعمليات تصنيعها وتوزيعها وجدواها الصحية.
وشملت هذه الصفقات مبالغ مالية ضخمة، بعد التلاعب في عقود شراء اللقاحات طمعا في “تحقيق مكاسب شخصية على حساب الصحة العامة”. كما أعلنت محكمة العدل الأوروبية أن المفوضية الأوروبية “لم تكن شفافة” بشأن عقود لقاحات كوفيد التي أبرمتها قبل أربع سنوات.
وعلى ضوء هذه المستجدات، طالبت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، حكومة عزيز أخنوش بنشر معلومات حول ملف “كورونا”، يشمل الصفقات والطريقة التي تمت بها عمليات التلقيح، فضلا عن ” الطريقة التي تعاملت بها لتتبع حالات الأشخاص الذين تلقوا الجرعات المضادة لكوفيد”.
وأوضحت منيب ضمن خرجة مصورة تقاسمتها على صفحتها الرسمية بفيسبوك، أن الدولة لم تحترم المعايير التي تتم بها عمليات التلقيح، “إذ تمر بمراحل أولى وثانية وأخرى موالية، بينما انتقلت الدولة مباشرة في تعاملها مع المغاربة إلى مرحلة ثالثة ورابعة في التلقيح، والحمدلله أن الأمور لم تسر على نحو سيء”.
واسترسلت النائبة البرلمانية المعارضة في الحديث بالقول إن على السلطات المعنية الكشف عن مزيد من الإحصائيات والمعطيات بخصوص عمليات التلقيح، والاختلافات الواقعة بين لقاح وآخر، مع ذكر تفاصيل أوفى عن الوفيات وأسبابها، ليس من أجل إثارة الجدل، وإنما العكس فالهدف هو “طمأنة المغاربة، فلست أريد خلق مشكل من اللامشكل، المشكل مطروح عبر العالم وأدى إلى كساد اقتصادي”، تقول منيب.
يأتي ذلك في وقت بدأت فيه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، قبل أسابيع، تحقيقاتها بشأن اختلالات شابت صفقات أبرمتها وزارة الصحة خلال تفشي جائحة كورونا في البلاد.
واستمعت الفرقة الأمنية ذاتها، إلى 21 مسؤولا في وزارة الصحة، من بينهم الكاتب العام بالنيابة المعفى ومديرة مديرية الأدوية والصيدلة، رئيس قسم التموين ورئيس مصلحة التجارب البيولوجية، رئيس قسم بالنيابة في المختبر الوطني لمراقبة الأدوية والآمر بالصرف المفوض له، بالإضافة الى رئيسة مصلحة تتبع القطاع والتفتيش.
وتهم هذه التحقيقات، حسب مصادر إعلامية، 250 صفقة أبرمت بكلفة 200 مليار إبان جائحة كورونا. شملت معدات طبية تقنية ومستلزمات مختبرات وأدوية، وأجهزة تصوير إشعاعي ومعدات استشفاء.
وبحسب الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة، فإن عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح بلغ 24 مليونا و924 ألفا و910 أشخاص. فيما بلغ عدد الملقحين بالجرعة الثانية 23 مليونا و426 ألفا و946 شخصا، بينما تلقى 6 ملايين و889 ألفا و686 شخصا الجرعة الثالثة. فيما بلغ عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الرابعة 61 ألفا و578 شخصا.
وفيما يخص الإصابات بالفيروس فقد بلغ العدد التراكمي لحالات الإصابة المؤكدة إلى مليون و279 ألفا و406 حالات منذ الإعلان عن تسجيل أول حالة بالمغرب في 2 مارس 2020. فيما ارتفع العدد التراكمي للوفيات إلى 16 ألفا و309 حالات، مع مؤشر فتك عام نسبته 1,3 في المائة.