بعد الأزمة التي خلقها داخل الحزب بمكناس.. هل سيتكرر سيناريو اغالو مع باحجي أم أن لغة المصالح هي من تتحكم؟

كما كان متوقعا شنت الهيئات الموازية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمكناس هجومًا حادًا على جواد بحاجي، رئيس الجماعة، بعد الاستفسار الذي تلقاه نائبه الثالث محمد بختاوي من عامل عمالة مكناس، على إثر شكوى قدمها رئيس الجماعة ضده، على خلفية توقيع المعني بالأمر النتمي هو كذلك لنفس الحزب ترخيصًا لإحدى الجمعيات لاستغلال فضاء بمنتزه الرياض، رغم عدم امتلاكه الصلاحيات اللازمة لذلك، وغياب أي مقرر من المجلس.
وفي بيان لها، أدانت منظمة المرأة التجمعية بعمالة مكناس تصرفات بحاجي، مشيرة إلى أن تلك التصرفات تتعارض مع قيم الحزب ومبادئه الديمقراطية.
وأكدت المنظمة التي ترأسها البرلمانية سميرة لقصيور، دعمها الكامل لـمحمد بختاوي، داعيةً إلى محاسبة العمدة على تصرفاته غير المسؤولة وعدم احترامه لتوجيهات القيادة الوطنية”.
وفي السياق ذاته، عبّرت شبيبة التجمع الوطني للأحرار بعمالة مكناس عن استنكارها لأسلوب بحاجي، متهمة إياه باستغلال منصبه لـ “تصفية حسابات شخصية بعيدًا عن أخلاقيات العمل السياسي.” وأكدت الشبيبة في بلاغ صادر عنها رفضها للادعاءات التي تهدف إلى تشويه صورة الحزب، داعيةً إلى تدخل عاجل من عزيز أخنوش لحماية سمعة الحزب في المدينة.
من جانبها، أكدت جمعية الحمامة للتربية والتخييم في مكناس دعمها لنائب العمدة، مشيرةً إلى أن جواد بحاجي محسوب بالإسم على الحزب. وانتقدت الجمعية أيضًا دعاوى العمدة القضائية ضد الإعلاميين، في محاولة لتكميم الأفواه”.
وكان محمد بختاوي النائب الثالث لرئيس جماعة مكناس، الذي ينتمي لنفس حزب الرئيس، قد توصل باستفسار موجه من عامل عمالة مكناس حول ما اعتبره أفعالاً مخالفة للقوانين والأنظمة المعمول بها والمضرة بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة، والمتمثلة في منح ترخيص مؤقت لإحدى الجمعيات لاستغلال أحد مرافق الجماعة، منتزه الرياض دون احترام التفويض الممنوح وغياب مقرر صريح للمجلس الجماعي.”
ويعيش حزب التجمع الوطني للأحرار في مكناس على صفيح ساخن نتيجة الصراع المحتدم بين الأغلبية المعارضة ورئيس الجماعة وأقليته، مما أسفر عن انشقاقات داخل الأغلبية المسيرة، التي تضم أحزاب التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، الاتحاد الدستوري، حزب البيئة والتنمية، بالإضافة الى حزب الاتحاد الاشتراكي الذي قرر مطلع شهر يوليوز الجاري الانسحاب من الأغلبية، ليفقد بذلك رئيس المجلس أغلبيته، وتتحول المعارضة إلى كتلة ضاغطة “. فهل سيجري على باحجي ما جرى على غلالو عمدة الرباط، أم ما يربط رئيس جماعة مكناس بالدائرة القريبة من رئيس الحكومة خصوصا ما يتعلق بقطاع الفلاحة من مصالح أكبر من أن يؤثر عليه منصب رئيس جماعة حضرية بمدينة تشكل أخر اهتمامات مسؤولي العاصمة؟