المغرب يوزع صفقات تصنيع القطارات، بمبلغ يصل إلى 1600 مليار على 4 شركات

وسط تنافس شرس بين الشركات الفرنسية والإسبانية والصينية للظفر بصفقات السكك الحديدية بالمغرب، ولاسيما الخط فائق السرعة اختار المكتب الوطني للسكك الحديدية أن يوزع صفقات تصنيع عدد مهم من القطارات، بمبلغ يصل إلى 1600 مليار على الشركات المنتمية للدول الثلاثة، فضلا عن شركات أخرى.

وبدا لافتا من خلال نتائج الصفقة الحضور القوي لشركة “ألستوم” الفرنسية، والتي تعتبر المورد التاريخي للمغرب بالقطارات. هذه الشركة تحضر من خلال عدد من فروعها في إيطاليا وإسبانيا والمغرب، فضلا عن الشركة الرئيسية في فرنسا.

أيضا، ستقوم بتوريد القطارات شركة “Caf” الإسبانية، وفرع “zhuzhu” للشركة الصينية للسكك الحديدية، فضلا عن شركة “Hyundai Rotem” الكورية الجنوبية. كما نالت جزء من الصفقات شركة  “Talgo” الإسبانية.

وستقوم مختلف الشركات بتوريد القطارات، لكنها الأهم هو نقل الخبرة الصناعية. ويتعلق الأمر باقتناء 168 قطار، منها 18 قطار فائق السرعة و40 قطارا للربط بين المدن، و40 قطارا من نوع “نافيط”، فضلا عن 50 قطارا تستعمل داخل المجال الحضري والجهوي للمدن.

ويسعى المكتب الوطني للسكك الحديدية إلى تنفيذ هذه الصفقة بنسبة اندماج مرتفعة من أجل نقل الصناعة السككية إلى المملكة، وذلك بمعدل 60 في المائة، الأمر الذي يجعل الشركات النائلة لهذه الصفقات ملزمة بتشييد مصانع لها بالمغرب وتوظيف اليد العاملة المغربية.

ويحاول المكتب إرساء صناعة محلية للسكك الحديدية من خلال عقد يمتد إلى 20 سنة على الأقل يهم في جزء منها صيانة المعدات السككية، وقد يتوج بامتلاك المغرب لهذه الصناعة، بل أن يتحول مستقبلا إلى بلد مصدر للقطارات والمعدات السككية، بدل أن يستمر في توريدها من الخارج.