تأشيرات الحج تتحول في عهد حكومة أخنوش إلى “وزيعة” لتحقيق ترضيات حزبية

كشفت مصادر إعلامية أن وزراء حكومة عزيز أخنوش توصلوا خلال موسم الحج لهذا العام بما يناهز 786 تأشيرة مجاملة من سفارة المملكة العربية السعودية، بهدف منحها لأطر وزاراتهم الراغبين في أداء هذه الفريضة، وهي التأشيرات التي دأبت السعودية على منحها سنويا عبر سفاراتها المعتمدة في مختلف الدول، في اطار تعزيز دبلوماسيتها الدينية.
وأفادت المصادر أن هذه التأشيرات وبخلاف الغاية منها، وجدت طريقها إلى أقارب بعض الوزراء والمسؤولين، بالإضافة الى أعضاء بالدواوين الوزارية، وأشخاص منتمين الى أحزاب الأغلبية الحكومية، وأفراد من عائلاتهم.
ذات المصادر أكدت أيضًا أن هذه “الوزيعة” استُغلت لتحقيق ترضيات حزبية واستدرار ولاءات سياسية، بالإضافة إلى استخدامها لتعزيز مواقع بعض الشخصيات في دوائرها الانتخابية.
في السياق ذاته، أوضحت المصادر أن وفد الحجاج هذا العام، والذي ترأسه وزير التجارة والصناعة رياض مزور” وضم قرابة 800 فرد، لم يسلم بدوره من “عدوى الترضيات”، من خلال إقحام أسماء لا علاقة لها بـ “التأطير والمرافقة” ولا حتى بالمجال “الصحي والعلاجي او الاسعافي” وغيره من التخصصات التي يُفترض أن يضمها الوفد. ورغم ذلك تم إدراجها في القائمة، لأداء الحج دون الحاجة للقرعة السنوية.
ويقضي التقليد السعودي بمنح عدد محدد من تأشيرات الحج كل عام، بأمر من الملك سلمان بن عبدالعزيز. ومع ذلك، تثير هذه التأشيرات جدلا كبيرا في العديد من الدول، بما في ذلك انتشارها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة.
وكان حجاج مغاربة قد اشتكوا هاته السنة، من الظروف السيئة لإيوائهم، إضافة إلى غياب الخدمات اللازمة لأداء مناسك الحج بشكل لائق.
وحمل الحجاج ضمن مقاطع مصورة وصوتية، الوضع المزري الذي وجدوا أنفسهم فيه، الى تقاسع المسؤولين عن بعثة الحجاج المغاربة عن توفير الظروف اللازمة لإقامتهم، على الرغم من التخصيصات المالية الكبيرة المرصودة لها، بالإضافة الى تكونها من 800 شخص، كان يفترض فيهم السهر على خدمة هؤلاء الحجاج وتأطيرهم.
وشملت الشكاوى أيضا، استضافة الحجاج المغاربة في مخيمات تفتقر إلى أبسط شروط الراحة والنظافة مشبهين إياها بمخيمات “اللاجئين في فلسطين”، حيث اضطروا للإقامة فيها ليومين، بالتزامن مع يوم التروية.