تصريحات وزير النقل تستفز مغاربة العالم وتضع الحكومة في حرج كبير

في الوقت الذي تبذل فيه كل دول العالم جهودا كبيرة من أجل الرفع من قيمة تحويلاتها جالياتها من العملة الصعبة، يبدو أن حكومة عزيز أخنوش اختارت موقفا قد يؤدي إلى نتائج عكسية ونحن في عز عملية عودة المغاربة المقيمين بالخارج لقضاء العطلة الصيفية بأرض الوطن.

ووضع وزير النقل واللوجيستيك الحكومة في موقف حرج، بسبب تصريحاته التي أثارت جدلا في أوساط الجالية المغربية، بعدما اعتبر ان التحويلات التي يرسلها أبناء المغرب لا تستفيد منها خزينة الدولة.

وأظهر عبد الجليل ضعفا واضحا في فهم أهمية هذه التحويلات، بل والدور الحيوي الذي لعبته في عز جائحة كورونا. ذلك أنه لولا التحويلات من العملة الصعبة، فضلا عن مداخيل السياحة التي يشكل مغاربة العالم جزء محوريا فيها، لما وجدت خزينة الدولة الأدوات المالية الضرورية للاستيراد.

وقال عبد الجليل، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن تحويلات الجالية يتم بها شراء المنازل وإعانة أسرهم، لكنه تناسى الدور الذي تلعبه في إنعاش سلة العملة الصعبة، خاصة أن الأمر لا يتعلق فقط بالتحويلات العائلية والتضامنية بل إن هناك شركات مغربية بالخارج تحول أرباحها إلى أرض الوطن.

وبعد رفض عدد من النواب لهذه التصريحات، حاول عبد الجليل ان يخفف من حدة التوتر، معتبرا أن الأمر لا يعدو أن يكون إلا وجهة نظر خاصة به والاختلاف بناء على حد قوله.

ورفض وزير النقل واللوجيستيك محمد عبد الجليل مقترحات عدد من الفرق البرلمانية بمجلس النواب، من أجل تدخل الحكومة لدعم تذاكر النقل الخاصة بأفراد الجالية المغربية خلال عطلة الصيف من أجل تسهيل عودتهم إلى أرض الوطن.